زوجى لايحبنى ..
أفكر في ذلك ليل نهار و لدى من الدلائل الكثير مما يدل عليها
فهو يقضى الساعات فى العمل و لا يهتم أن يتصل للاطمئنان على
و هو يدخل الى البيت مكشر و مبوز يشخط و ينطر كما لو إنه جاى البيت غصب عنه
و بعد الطعام يجلس الى موبايله أو الى التليفزيون يقلب فى القنوات و فى الصفحات و كأنه لايعيش معنا
انه لايشعر بى اطلاقا
حتى اذا داعبه النوم انسحب فى هدوء الى حجرة نومه ولا كأن فيه انسانة طول النهار كانت فى انتظاره
من المؤكد أنه لايحبنى
فالحب رعاية و مشاركة و اهتمام
تفحصت هذه الفكرة التى ترد على خاطرى فى كل وقت و فى كل حين..
كلما نظرت اليه ..و كلما نظرت الى صورة زواجنا المعلقة فى الصالون
قلت فى نفسى : هل تعتقدين انها فكرة جيدة ؟
ألا تشعرين أثر هذه الفكرة على نفسك ؟
أنت تفقدين ثقتك فى نفسك يوما بعد يوم
فقد أهملت مظهرك وزاد وزنك و تشعرين دوما انه لم يعد معجبا بك ...
وأهملت تغذية عقلك بالثقافة و الاضطلاع فقد توقفت تماما عن متابعة مايحيط بك و اصبح كل عقلك مشغول بالطبيخ و التنظيف و الترتيب كما تفعل الخادمات ..
أهملت مشاعرك حتى سيطر عليك الحزن و الهم و الكآبة
أهملت ايمانياتك و روحك ..فصلاتك مجرد حركات متتابعة ...و علا مصحفك التراب ...و لا تذكرين الله الا قليلا
أهملت هواياتك التى كنت تحبيها ..و تجدى سعادة فى ممارستها ..فلم يعد لها وقت ..و معدش عندك نفس أصلا لممارستها
أصبحت عدوانية حتى تجاه أبنائك ...
و طول النهار تقولى لنفسك ...خدامة ليه و لأولاده و برعاهم و بعلمهم و ياريت عاجب
هذه الفكرة دمرت حياتى السابقة و ستدمر مابقى من حياتى
و ان لم انزعها من مخى فلن أشعر بالسعادة ..و لن أسعد أسرتى
زوجى يحبنى ...فقد اختارنى من وسط مئات الفتيات اللاتى كن حوله و التى كانت أمه دوما تلفت نظره ليهم
احبنى بدليل مشاعره و رقته اثناء فترة الخطوبة و بدايات الزواج
انه فقط مشغول ...
فالرجل عندما تسيطر عليه فكرة النجاح فى العمل و مسئولية ومصروفات و طلبات البيت ...يتوقف تماما على التفكير فى أى أمر آخر ..
بخلاف المرأة التى تملك من المرونة ان تفكر فى عدة امور فى وقت واحد
ان الحب قد خبا فى قلبه ..
فلم اعد هذه الفتاة اللطيفة الظريفة الحنونة بتاعت زمان
لابد أن أنزع هذه الفكرة من مخى
لن اعيش سلبية انتظر منه كلمة حلوة او نظرة حنونة ...بل سأنتزعها منه انتزاعا
لن اعيش فى كآبة استنى منه هدية او خروجة حلوة ..بل سأدفعه الى ذلك دفعا
سأعيد اشعال حبه لى ..و شوقه الى ....و اهتمامه بى
ليس باللوم المتواصل و التأنيب ..
ليس بالبكاء و النحيب
ليس بالاوامر و الطلب المباشر
بل لابد ان اعود تلك الفتاة التى أحبها سابقا ..فى شياكتها ..فى ذكائها ..فى ثقافتها ..فى حنانها ..فى لباقتها ..فى رقة كلماتها ..فى لطفها و ظرفها
لن اعيش منتظره حبه ...بل ساشعل نار هذا الحب حتى استرده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق