كثيرون هم من يشغل نفسه بالآخرين أكثر من شغله بنفسه
فهو يستمتع بمراقبة الناس و اكتشاف أخطائهم و عيوبهم و معرفة مشاكلهم و مصاعب حياتهم
ومراقبة أفعالهم و تصرفاتهم و محاولة تفسيرها و متابعة كل مايحدث لهم من أفراح و أتراح
إنه دوما مشغول بمراقبة الآخرين ليس اهتماما بل فضول و حب استطلاع و هذا الامر قد يجده أمرا مسليا بدلا من مشاهدة الأفلام و المسلسلات
و لكن قد يتعدى الأمر الى التدخل المباشر فى حياتهم
فهو شديد النقد لهم
والتحدث عن عيوبهم و نقائصهم فى غيبتهم
و هو يسىء الظن فى أفعالهم و تصرفاتهم و يفسرها دوما بشكل خاطئ
و هو يفشى أسرار حياتهم التى يعلمها و يجعلها مادة للحديث و السمر
المراقبة المستمرة للآخرين تفسد عليك حياتك ..
و تشعرك دوما بالتعاسة لأنها تدخلك فى حالة مقارنة مستمرة بينك و بينهم و هذه المقارنة إما تكون فى صالحك تشعر معها أنك الأفضل فتدخل على قلبك الغرور و الكبر
و إما تكون فى غير صالحك تشعر معها أنه أفضل منك ..فتدخل على قلبك السخط على رزقك و الحسد له
لا تشغل نفسك أبدا بالآخرين و انشغل اكثر بذاتك و تطويرها
و لا تقارن نفسك بالآخرين ..و لا تكن فى تنافس معهم إلا فى عمل الخير ..وفى ذلك فليتنافس المتنافسون
فلكل انسان مواهبه و قدراته ...و لكل منه ظروفه و امكانياته ..و لكل منه رزقه الذى قسمه الله له
لاتقارن نفسك بالآخرين ولا تنشغل باخبارهم و نقدهم
قارن نفسك الآن بنفسك الأمس فان وجدتها أفضل فقد أفلح من زكاها
و ان وجدتها أسوأ فقد خاب من دساها
سعادتك فى ان تراقب نفسك ..وتسعى دوما الى تطويرها فانه النجاح الحقيقى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق