الأحد، 13 مارس 2016

اخون زوجتى بحثا عن الحب


قال : يادكتورة أنا متزوج واعترف ان لى علاقات بنساء اخريات و اغلبهم متزوجات ..اعتبرهم صديقات ..حبيبات ..اخوات ....
يادكتورة أنا محتاج حد يحبنى

اخى الفاضل :

فى مجتمع تسوده الماديات ويطغى جلب المال فيه على تفكير الجميع أهملنا رعاية مشاعرنا و قلوبنا
حتى الآباء و الامهات فى تربيتهم لابنائهم اصبح جل همهم توفير حياة كريمة و توفير طلباتهم المادية و اقتناء الاشياء من ملابس و لعب و ادوات
كل تفكير الزوج و الزوجة دلوقت فى توفير طلبات البيت و طلبات الاولاد المادية دون رعاية لطباتهم النفسية و العاطفية من الحب و الاحتواء

و مع اهمال المشاعر و صدأ القلوب لا نشعر بالسعادة مهما كثرت المقتنيات
فنظن ان ماينقصنا هو المزيد من المال و اقتناء الاشياء و توفيرالمزيد من الطلبات
و يزيد المال و تزيد المشتروات ولانحصل على ما نريده حقيقة
لحد ما فجأة يظهر أدامنا شخص ما يمنحنا مانريده بالفعل من حب و احتواء و تفهم و تعاطف و حنان ..فنتشعلق فيه و ندرك ان هو دا الى احنا عايزينه
و نيجى بأة نطلب هذا الحب و الحنان من شريك حياتنا ..
نلاقيه لسة بيدور فى الساقية الى احنا حطيناه فيها أساسا و ينظر الينا نظرة استخفاف و استهزاء ....حب ايه الى انت جاى تقول عليه ؟
و لكن يظل النقص يلح علينا ...
فنحن نفتقد الاعجاب ..فشريك الحياة لم يعد يرانا الا بعين النقص
نفتقد الاهتمام ..و شريك حياتنا داير فى الساقية معندوش وقت و لا حتى قدرة نفسية على الاهتمام
نفتقد الحنان ..و شريك حياتنا شايفنا نتأوه من الألم و يكون رد فعله المزيد من الطلبات
نفتقد التعاطف ..فقد نشعر بالألم و الحزن العميييق ...و شريك حياتنا مش فايق يشوف مالنا ولا عايز نكد ولا حاسس اصلا بحزننا الدفين
نفتقد المشاركة حتى فى لحظات فرحنا و التى ينظر فيها شريك حياتنا و يتساءل انت فرحان على ايه ؟
يحدث هذا للجميع ..رجال و نساء
فتلاقى العلاقات اتكونت و انتشرت كالنار فى الهشيم
ناس محتاجة لبعض بعيدا عن المسئوليات و الماديات و الطلبات
كل واحد فيهم عايز يحس ان حد بيحبه ....من غير ما يطلب منه طلبات و يفرض عليه التزامات
حد بيسمعه ...من غير تذمر ولا نفورولا طناش
حد يسأل عنه اذا مرض و يقول له سلامتك و يطمن عليه
حد يحس بآلامه و احزانه و يشعر بيها من غير ما يحسسك انك نكدى و كئيب
حد يشاركه الفرح و يفرح معاه
حد يشاركه مشاكله و يقترح عليه حلول من منظور محايد وموضوعى
حد يقوله صباح الخير و يبعت له ايموشن مبتسم ...بدل البنى ادمة الى صاحية تزعق و تصوت على العيال و المدارس وشها يقطع الخميرة من البيت
حد يقوله تصبح على خير واحلام سعيدة و يبعت له ايموشن ظريف ...بدل ماينيمها معيطة و دموعها على خدها

مشاعر جميلة و رائعة بالفعل و محدش بيعملها حتى اعز الصديقات و اعز الاصدقاء

طب و بعدين ؟

العلاقات دى بالظبط عاملة زى المخدرات ....بتطلع هرمونات الحب و السعادة
بتخدر الانسان و تفصله عن الواقع الأليم للحظات لكنها عمرها ماحلت مشاكله الاصلية
و يمكن كمان تسبب ليه مشاكل أكتر و أكتر لما تكتشف الزوجة خيانة جوزها
و لما يكتشف الزوج خيانة مراته

و فى النهاية العلاقات دى لو كملت و انتهت بطلاق الزوجة من جوزها وزواجها بمن تحب ...هتتحول برده لزواج تقليدى عادى جدا مع الوقت ...بمسئولياته و طلباته و التكشيرة و الدموع و الخناقات
يعنى العلاقة دى مجرد فترة و هتعدى
و يمكن تنتهى قبل ما يحصل مضاعفات الطلاق و تكون مؤلمة على من أحب بالفعل
و بما انه بأة مدمن خلاص ممكن يدخل فى علاقة تانية و تالتة و رابعة للاسف الشديد

عزيزى :
احنا ممكن نوقف السلسلة المدمرة دى من البداية
من اننا من اول الجواز نحط هدف ووقت و نبذل جهد لرعاية علاقتنا بشريك حياتنا
لان دا هو ما يحمينا من الدخول فى الدوامة دى

المتزوجين حديثا

انك تفضى عقلك و وقتك و تركيزك انشاله ساعة واحدة فى اليوم لشريك حياتك ...وتحاول تسعده ...و لما هتسعده هتقدر تطلب منه انت كمان الى انت محتاجه بالظبط
لكن لو هتطالبه من غير ما يكون سعيد هيقول ..طب اعمل دا كله ليه يعنى ؟ انا هستفيد ايه ؟

أما من طال عليهم الأمد فيحاول تانى مع شريك حياته
حط فى بالك ان هو دا العاصم لك من الفتن و بادر انت بالاهتمام
و اقعدوا مع بعض و اسمعه الاول قبل ما تطالبه بحاجة
و لبي له طلباته قبل ما تطلب منه
حاول مرة و اتنين و عشرة و عبر له عن احتياجك الحقيقى يمكن يفهم

و لو مفيش فايدة
يبقى اتشعلق فى ابواب الله تعالى ...و اقبل على الله بقبلك و دعائك فى اوقات الاجابة ...
قل له يارب انا ضعيف فقونى
يارب انا محتاج فانزل على قلبى سكينة و طمأنينة يهدأ بها قلبى
يارب أنا مش عايز أعصيك
أنا عارف ان الى بعمله معصية ...بس بحاول ابررها علشان ضميرى يرتاح
و انا محتاج حب و حنان و اهتمام ...فانزل على قلبى الرضا ..
و امنحنى ودا من لدنك يا ودود ...و لطفا يالطيف ..و رحمة يسكن بها قلبى يارحيم
يارب رضنى بقضائك ..و امنحنى القوة كى اقهر هواى
و اجعل لى من لدنك وليا ...و اجعل لى من لدنك نصيرا
و اعمل حاجة تثبت انك تائب بالفعل
فالتوبة بالكلام بس مجرد ادعاء
اقفل التليفون ...غير الرقم ..الغى اكونت الفيسبوك ...اقطع علاقاتك باى وسيلة بعد ما تبعت خطاب اعتذار ليهم
اعمل حاجة تثبت لربنا انك فعلا مش عايز تكمل فى الطريق دا

ولو قادر تتجوز اتجوز ..
بس للاسف لو اتحول الجواز التانى لمسئوليات و طلبات برده ممكن ترجع تحن للعلاقات دى تانى

محدش فى الدنيا هيحصل كل حاجة فى الدنيا ...لانها فى النهاية دار نقص
و احتياجاتنا العاطفية و النفسية عمرها ما هتكون مشبعة بنسبة 100 % أبدا
و يبتلينا الله تعالى بهذا النقص ليختبرنا ..هل هنقدر نصبر عليه و الا لأ
قد نخطىء .....و كل ابن آدم خطاء
لكن المهم اننا نفوق من الغلط قبل ما ياخدنا القدر او تهوى بنا الاهواء فى مكان سحيق

أخى الكريم :
عايز تحس بالحب
حب ربنا و تقرب اليه
حب نفسك ..و من حبك ليها انك تكرمها وتتعالى بيها و لا تسقطها فى مستنقع الخيانة و الرذيلة
حب مراتك ..ولو حبتها ربنا سبحانه و تعالى هيجازيك باحسانك ..هل جزاء الاحسان الا الاحسان ؟
حب بناتك ...فحب البنات ليك ممكن يغنيك عن حب نساء العالمين و بكدة هتحميهم من اى عيل فاشل يقول لهم كلمة حلوة يوقعهم فى غرامه
حب اخواتك البنات ..و تقرب اليهم ..و كن نعم الاخ و الصديق ليهم علشان تحس بحبهم ليك

حب النساء لذيذ ...طب ليه ما تركزش على الحلال منهم ؟
و تحاول تتقرب ليهم و تحتضنهم و تحتويهم ...اكيد هتلاقى منهم ردود افعال رائعة بحسن نيتك

ولو حاولت و مش قادر
استشير طبيب او اخصائى نفسى فما خاب من استشار
ساعات نفوسنا بتوصل لدرجة من الضعف اننا مش قادرين عليها و دا طبيعى جدا فمحتاجين حد ياخد بايدينا و يقوينا و يعيد لنا الثقة فى انفسنا تانى

لو متضايق و عايز تنتهى من الى انت فيه ..هذه بعض اقتراحاتى

لكن لو مبسوط و سعيد و مش عايز تغير و تتغير و ضميرك ميت ....
سأدعو الله لك أن يوقظك فانك تغط فى نوم عميق و لن تستيقظ الا بمصيبة كبيرة و ربنا يستر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق