الاثنين، 2 يونيو 2014

لماذا نحن مختلفون سياسيا (1)


تعتمد آراءنا السياسية الى حد كبير على مبادئنا و قيمنا القابعة داخل ضمائرنا

و لكل منا منظومة من القيم الهامة بالنسبة له مرتبة فى أولويات  يختلف ترتبها من واحد للتانى

فمنا من يعلى من قمة العدل ..و منا من يعلى من قيمة الحرية ...و منا من يعلى من قيمة الاستقرار ....و منا من يعلى من قيمة الأمان

و كل مبدأ من هذه المبادىء نختلف كثيرا فى توصيفه تفعيله على الأرض

فمنا من يرى الاستقرار فى عدم وجود مظاهرات
و منا من يرى الاستقرار فى الازدهار الاقتصادى
و منا من يرى الاستقرار فى عدم المساس بمصالحه الخاصة
و منا من يرى الاستقرار فى الثبات و التقليدية و الروتينية

فهناك مجموعة من المثل و المبادىء التى نقيم على أساسها الاحداث و الفعل السياسى
و هاك اختلاف فى اولويات هذه القيم
و هناك اختلاف فى كيفية تفعيلها على الأرض

هناك من يرى الاستقرار مقدم على الحرية و العدل وهناك من يرى العكس
و هناك من يرى الأمان مقدم على الكرامة و هناك من يرى العكس
هناك من يرى الانضباط مقدم على حرية الرأى و هناك من يرى العكس

و هناك من يقبل التنازل عن حريتة مقابل الامان المادى و هناك من لايقبل
هناك من يقبل التنازل عن العدل مقابل أن يشعر هو بالامان
و هناك من يقبل التنازل عن الكرامة مقابل الاستقرار

نحن مختلفون فى مبادئنا و ترتيبها و توصيفها  و سنظل مختلفين الى أن يرث الله الارض و ماعليها
المشكلة ليست فى اننا مختلفون ...المشكلة اننا نرفض هذا الاختلاف ...و نكيل الاتهامات للمخالف و نقدحه بأبشع الألفاظ والتى تجعله يرفضك كما رفضته و يسبك كما سببته و يعتدى عليك جسديا كما اعتديت عليه لفظيا و ممكن كمان يغتالك و ينتهك عرضك

و يستمر التصعيد حتى يفضى الى انقسام مجتمعى رهيب ...و انقسام و كره و بغض داخل الاسرة الواحدة
الله اعلى و اعلم هيوصل لفين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق