الخميس، 5 يونيو 2014

كان نفسى




سألنى : لو كنت بدال الاخوان اثناء ثورة يناير ..كنت هتعملى ايه ؟

 أجبت : كان نفسى ان يحاول الجميع الحفاظ على روح الميدان ..كانت روح رائعة ظنناها واقعا و لكنها كانت حلم جميل

- كان نفسى ان الفصائل لا تبرح الميدان و كما تنحى رئيس الجمهورية بالقوة الثورية كان ممكن القضاء على كل رؤوس الفساد بمحاكمات و قرارات ثورية ايضا وكنا خلصنا من الهم الى احنا فيه دا بسرعة وكان هيبقى تعيين الجدد باتفاق كل القوى الثورية لا هتبقى اخونة و لا يحزنون

 - كان نفسى يحافظ الاخوان على تواجدهم داخل الصف الثورى مهما كانت التضحيات و الا يعلنوا عن انهم الاسلام فى مواجهة التغريب و الليبرالية ولا يتحول الاعلان الدستورى الى حرب بين الاسلام و الليبرالية و دى كانت بداية الصراع السياسى

 - كان املى الا تنساق الجماعة و مكتب ارشادها و الكيان التنظيمى الى الصراع السياسى ..و ان يمارس الاخوان السياسة من خلال الحزب فقط ..و ان تظل الجماعة جماعة دعوية تربوية تحرس المبادئ و القيم السياسية العامة وتقوم على الدعوة و التربية بدون تدخل فى الصراع 

 - كان أملى انى افضل داخل الصف الاخوانى انا واخوانى المختلفين سياسيا لنقوم بمهمة التربية و الدعوة  والا نستبعد بسبب رأى سياسى فالرأى السياسى زى الرأى الفقهى قابل ان نختلف فيه ..
أنا عمرى ماشفت واحد طردوه من الجماعة لانه يعتقد ان اللحية واجبة مثلا فقد تعلمنا ان الاجتماع على المفضول افضل من الافتراق على الفاضل

فيها ايه لما اؤيد حزب تانى  و انا لسة داخل الجماعة امارس الدعوة و التربية دون ان يفرض على أحد اجتهاد سياسى معين

 - كان أملى ان تحدث ثورة الشباب داخل الجماعة ايضا و ان يعلن عن تقديم الشباب للانتخابات الداخلية لان دى مرحلة جديدة من عمر الدعوة تحتاج الشباب ...فالثورة كانت ثورة شباب ..و هم القادرين على التفاهم مع اقرانهم من التيارات الاخرى ..والا يتم التقيد و التمسك بلوائح و نظم كانت مناسبة لفترة معينة لكنها غير مناسبة لفترة الجديدة 

فى النهاية كنت اتمنى ان نحافظ على الوحدة الوطنية بقوة اكبر وان تكون لها الاولوية عن اى صراع سياسى للوصول للسلطة
 كان ممكن ندعم اى واحد ...حتى ولو كان البرادعى ...الى كان ساعتها رمزا للثورة ...والا نستعجل مرحلة الدولة ...الى مش ممكن هتقوم على هذا الكم من الفساد الاخلاقى و الاجتماعى و السياسى ....وكنا ناخد الوقت فى اصلاح هذا الفساد الاول

والا نتصدر نحن الاخوان الى مهمة تطهير الدولة ابدا ... بل نساهم  باعداد الكوادر و المؤهلات فى مرحلة اعداد طويلة ويكونوا من كل الاتجاهات الفكرية مش من الاخوان بس

 اعلم تماما انها كانت مجرد احلام ....و لازلت احلم بيها بالرغم من عدم واقعيتها و مثاليتها المفرطة لكنى على يقين ان احلام اليوم هى حقائق الغد وليس هناك فشل و لكنها تجارب و ادينا بنتعلم 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق