الاثنين، 30 مارس 2015

مشكلات المدرسة ...دع الطفل يتصرف


قالت ابنتى (15 سنة ): انا متضايقة جدا من مس (.....)
دايم مستقصدانى ودايما تزعق لى و تقولى بطلى كلام مع انى مش انا الى بتكلم
كل ما ارفع ايدى علشان اجاوب ما بتقومنيش نهائى
النهاردة اخدت منى ورقة الاجابة قبل ما اخلص اجابة السؤال الاخير
انا عايزاكى بكرة تيجى تشتكيها

اشمعنى كل الامهات بتيجى تشتكى المدرسين و انتى عمرك ما جيتى اشتكيتى حد

حبيبتى :

انا مقدرة احساسك بالظلم و انها مستقصداكى
و مقدرة احساسك انى مش معاك لانى عمرى ماجيت اشتكى المدرسين الى بيضايقوكى
بس انتى عارفة انا مش بعمل كدة ليه ؟
علشان عايزة اعلمك تحلى مشاكلك بنفسك

المدرسة هى دنيا مصغرة للدنيا الى هتواجهيها فى حياتك حبيبتى
عايزاكى دايما لما تواجهى مشكلة تفكرى فيها و تبادرى انتى بالحل
الدنيا مليانة مشاكل و مليانة ناس بتظلم بعض وناس اخلاقها وحشة مع بعض و ناس بتكره بعض و تؤذى بعض حتى بدون اسباب
لو اتعودتى انى دايما آجى آخد لك حقك و أحل مشاكلك ...
طب انتى هتتعلمى امتى انك تاخدى حقك بنفسك و تحلى مشاكلك بنفسك ؟

بدل ما تلومينى تعالى مع بعض نفكر ازاى نحلها
انا رأيى انك تطلبى منها موعد قوليلها انا عايزة اتكلم مع حضرتك
آجى لحضرتك امتى ؟
علشان تحس ان الموضوع مهم

لما تروحيلها قوليلها انا بحس بكذا ركزى على مشاعرك انتى
اوعى تقولى انتى بتعملى و انتى بتسوى ..ركزى على التعبير عن نفسك
بمنتهى الاحترام و بمنتهى الذوق
و قوليلها هو انا عملت حاجة ضايقت حضرتك منى ؟؟؟
و شوفى رد فعلها

راحت بنتى المدرسة تانى يوم و رجعت تحضنى
انا كلمت مس فلانة و قالت لى انها مش قصدها خالص حاجة من دى ..
و قالت لى انتى مؤدبة و شاطرة و ممتازة و باستنى كمان

قلت لها شفتى بأة
لو انا جيت اشتكيتها كان ممكن تكرهك بجد و تستقصدك بجد و كان الموضوع هيكبر اكتر
انتى كدة اتعلمتى ازاى تواجهى مشكلتك وازاى تعبرى عن مشاعرك بمنتهى الادب و الذوق

وفى يوم تانى هتواجهى واحدة سيئة بالفعل ..
و مستقصداكى بجد
و مش بتحبك بالفعل ...
و ساعتها برده هعلمك ازاى تتعاملى معاها

مدرستك هى دنيتك
لازم تدربى فيها على مواجهة الدنيا الحقيقية و ربنا معاك



و كان اعتراض احدى الامهات  : اﻻهل ﻻزم يساندوا اوﻻدهم فى صغرهم و يفهموهم برضه لكن ما يسيبوهمش يواجهوا اشخاص او مواقف اكبر منهم.
المساندة بتديهم امان لو مالقوهوش فى صغرهم حيفضلوا مفتقدينه طول عمرهم.
الحل اللى اقترحتيه فى المواجهة يكون لما تبقى المشكلة مع واحدة ادها

و كان ردى :

مع كل احترامى لحضرتك
التجاهل امر مؤلم للابن طبعا ..و احساسه ان اهله مش مقدرين ومش بيساعدوه احساس قاتل للطفل

لكن الام لم تتجاهل الامر و حست ببنتها و ناقشته مع بنتها ووجهتها للاسلوب الامثل

ايهما أفضل عزيزتى فى الاحساس بالامان ؟
أن ياتى الاحساس بالامان من ثقة الطفل فى امكاناته و قدراته و فى قدرته على حل مشاكله بنفسه يعنى احساس داخلى ؟

و الا ثقته فى ان اهله واقفين جنبه يعنى امان خارجى ؟

احنا محتاجين الاتنين ...و لازم نبنيهم هم الاتنين

لكن ما ينفعش نديله الاحساس الخارجى و نهمل الاحساس الداخلى ..
لان فقدان الامان الداخلى هيخليه دايما حاسس بعدم الامان طالما هو مش عايش مع الناس الى بيحبهم

بلاقى شباب كتير رافضين السفر للخارج للتعلم او الشغل مايقدرش يبعد عن اهله
و بنات كتير بتتعب جدا جدا لما تسافر مع زوجها مثلا و بتوصل للاكتئاب المرضى

الشاب لازم يكون امانه نابع من ثقته فى ذاته و من معية ربنا سبحانه و تعالى ليه مش من عزوة اهله بس

و حكاية التعامل مع الاكبر هى لازم تتعلمه برده
لازم تتعلم التعامل مع المدرسين و الاباء والمدربين و المحفظين بعد كدة المديرين فى الشغل و الاساتذة فى الجامعة

و لو فشلت فى محاولتها
انا ممكن اتدخل من وراها
من غير ماهى تعرف ..اتواصل مع المدرسة و احل معاها الموضوع
علشان دا يكسب البنت الثقة فى نفسها و انها قدرت تحل المسألة

و لو مفيش فايدة
او الخطأ سافر كالضرب و الشتيمة و قلة الادب
يبقى الام هتتدخل و تتعامل مع الادارة بأة و تاخد البنت معاها و تصعد الموضوع لاقصى درجة

بس المهم نشجع مجهود الابن و حله للمشكله هو الاول

حطى دايما فى بالك التربية ليست حماية و رعاية و اسعاد فقط
التربية تدريب متواصل على العيش فى الحياة بسعادة و نجاح نابعة من الطفل نفسه ..من جواه ..من ذاته ....مش من أهله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق