السبت، 28 مارس 2015

السعادة بعد الأربعين


سألتنى صديقتى


لو رجع بيكى الزمن عشرين سنة لورا (عمر زواجى ) ...
و رجعت عروسة تانى
ايه الحاجة الى كنت هتعمليها
و ايه الحاجة الى كنت هتتجنبيها و ندمت انك عملتيها

قلت : لو رجع بى الزمن كنت هاخد بالى من نفسى ومش ههملها ابدا

كنت هفضل واخدة بالى من مظهرى و صحتى و اعتنى بيها دايما
كنت هاخد بالى من ايمانياتى و علاقتى بربنا و مش هتحجج بالجواز والعيال و المسئوليات فعبادة مثل الذكر مش محتاجة وقت
كنت هاخد بالى لما أريده أنا لا مايريده الآخرون طلما لايتعارض مع مصالحهم
ومش همشى حياتى وفقا لإرادات الآخرين وخاصة زوجى و اولادى

 فطلباتى و رغباتى احترمها و ألبيها لنفسى بنفسى و لا اضحى بيها من أجل طلبات الآخرين دوما بل كنت سأسعى الى تحقيق التوازن
كنت هحافظ على اصدقائى و احبابى و علاقاتى بأهلى مش اهملها و افقدها و أحس ان جوزى و اولادى هم كل حياتى
كنت هركز أكتر على مستقبلى و نجاحى الشخصى
كنت هركز على البحث عن سعادتى و أهتم بما يسعدنى و يدخل البهجة الى قلبى لا بما يقدمه الاخرون

مش معنى كدة انى هكون انانية

الانانية انى أفكر فى نفسى ولا افكر فى الاخرين
و ان تكون رغبانى و طلباتى و احتياجاتى اهم حاجة عندى عندى دون رغبات و احتياجات الاخرين

لكن عندما تذوبين فى أسرتك  و تشغلك رغباتهم و احتياجاتهم عن نفسك أنت تفقدين نفسك
و تفقدين احترامهم ليكى للاسف الشديد مع الوقت و يصبح عطاؤك حق مكتسب و تصبح تضحياتك واجبات عليكى و لا أحد يقدر ما قدمتيه

و لو كنت عملت كدة من أول جوازى ...كنت هبطل نكد

كنت تجنبت نكد كتير مكانش له لازمة
لان اهمال النفس بيعمل ضغط شديد على نفسية الواحدة ...
لانها بتكون ممشية حياتها وفقا لرغبات الآخرين
و منتظرة بأة انهم يشكروها و يقدروها و يحبوها
ولما ما تلاقيش حاجة من دى خالص تكتئب و تحزن و تتألم

اكتشفت هذا السر و هو ما اسعى الى تعليمه لصديقاتى و بناتى و احبائى
حبى نفسك و احترميها و قدريها و حسى بقيمتها علشان الناس تحبها و تحترمها و تقدرها

التوازن مابين الذات و الآخرين هو مايحقق السعادة ...
لو قدرت تسعدى نفسك و تنجحى فى حياتك
هتقدرى تسعدى الآخرين  زوجك و اولادك
و هيحسوا معاك بالسعادة و تستمتعى معاهم بطعم النجاح
زى منا حاسة بيها دلوقت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق