{مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ}
اعتاد الناس على نسبة أى شر يصيبهم فى حياتهم الى القدر و النصيب
و لكن القرآن يعلمنا تحمل المسئولية عما يصيبنا من سيئات و شرور
يعلمنا ان أغلب ما يصيبنا فى حياتنا بسبب قرارات خاطئة و تصرفات غبية و رؤية ضيقة و تفكير معتل (و ما أصابك من سيئة فمن نفسك )
ان القاء المسئولية الدائم على الاقدار يصيبك بالتواكل ..
و يجعلك لاتحاول اصلاح الخطأ ....و لا تفكر فى ذلك اصلا
ولا تحاول تقييم الوضع و تحديد الاسباب الموضوعية التى أدت الى المصيبة .. فلن تتعلم و لن تكتسب الخبرة ...و ستتكرر الاخطاء مرة تلو المرة دون اى تقييم
و قد يحبطك و يتسرب اليك اليأس و يجعلك ضعيف امام المصائب فلاتقوى على الحراك طالما هى ارادة المولى ..فلن تفكر و لن تغيّر
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
. يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ
هذه هى ارادة الله
لكن الحياة تسرى بسنن و قوانين ..و اسباب تؤدى الى نتائج ..و الاسباب الخاطئة تؤدى الى نتائج كارثية لامحالة
هناك اشخاص يقعون دوما فى مشكلات متشابهة و المشكلة فيهم هم نفسهم
و هناك جماعات يتعرضون لنفس السيناريو التاريخى المحزن المرة تلو المرة ..فلا تقييم و لا اعادة تفكير و لا مراجعات
قبل ماترمى مشكلاتك على الاقدار و النصيب ..انظر الى ما اقترفت يداك و أدى الى هذه النتيجة
فالابتلاء ليس بهدف التعذيب أو تكفير الذنوب او رفع الدرجات فقط (وان كان هذا يحدث بلا شك بصبرك )..
لكن المغزى الرئيسى للابتلاء حتى تتعلم من أخطائك
هناك مصائب قدرية لاحيلة لنا بها بالطبع كالموت و المرض المفاجىء و الحوادث و الكوارث الطبيعية
لكن أغلب مشكلاتك هى من صنع يديك ..فتحمل المسئولية و فكر فى الاسباب التى ادت اليها و تعلم و خذ الخبرة حتى لا تتكرر
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق