كثيرا ما تستوقفنى قصة آدم و حواء فى القرآن الكريم
و اقرأها كمثال واضح لما يمكن أن تكون عليه العلاقة الزوجية
فقد عاش آدم مع زوجه فى الجنة ...و الجنة فيها مالاعين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر
أحل لهما ربنا كل طيبات الجنة عدا شجرة واحدة فقط
و لكن النفس الانسانية و ما فيها من ضعف يستغله دوما الشيطان للنفاذ اليها
و مافيها من طمع ورغبة فى المغامرة و الولوج فى المحذور دفعتهم الى الاكل من الشجرة المحرمة
(فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ)
انه الستر الذى ينكشف
العورات التى تفضح
اللباس الذى ينزع عنهما (هن لباس لكم و انتم لباس لهن )
عندما تتسلل معصية الأمر الالهى الى احدهما او كلاهما ..
فيبدأ فى الشكوى و اظهار مساوىء و اخطاء الآخر و عيوبه ..
حتى ان لم يتكلم بها فانه يحادث بها نفسه ليل نهار حتى ليراه و كأنه شيطان رجيم
انها بركة المودة و الرحمة التى تنزع من العلاقة حتى ان ربنا ليقول لهما :
(قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ) فتستبدل المحبة بالعداوة
و الرحمة بالقسوة
و السكن بالخيانة
قدر الله جل و علا ان تكون العلاقة الزوجية جنة الدنيا ..فسعادة القلب فى الحب
و لكننا بمعاصينا و ضعفنا و طمعنا نكشف الاستار و نفضح العيوب و نبذر بذور العداوة و البغضاء
عالج حياتك الزوجية بأن تنتهى عن فعل المعصية مهما كان شغفك بها
لعل الله يقذف الرضا فى قلب شريك حياتك فلا يرى منك الا الجميل
لعله ينزل على قلبه المحبة و الرحمة بعد العداوة ..فقلوب العباد بين يديه
فان الله لن يقدر لك السعادة مع معصيته ابدا
وان لم تعرف معصيتك التى اوجبت العقوبة فأكثر من الاستغفار
ف(من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب )
فالحب رزق يحتاج الى سعى ..
واول طريق السعى الانتهاء عن المعصية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق