بين المحبين بحق مفيش حاجة اسمها عزة نفس
الحب يفتح مغاليقك و اقفالك
يجعلك تنفتح تماما على من تحبه ..فتكشف له كل اسرارك ..كل احتياجاتك ...كل رغباتك ...كل امنياتك ...كل ماضيك
انت تتكلم معه كانك تخاطب نفسك
حتى ادق مشاعرك التى لا تقوى على البوح بيها بينك و بين نفسك
تكشف له شعثك و لخبطتك ....مشاعرك المضطربة و افكارك المشوشة
كى يفهمها و يجمعها و يرتبها و يعيد صياغتها بدون أن يصدر الاحكام عليها
الحب الحقيقى انفتاح كامل على من تحب
و من لا يقوى على هذا الانفتاح ...فانه لم يحب
قد يكون الطرف التانى من القسوة و الغلظة أو الانشغال أو غباء ردود الفعل وعدم قدرته على الاحتواء هو السبب فى الانغلاق التدريجى
ومع الوقت
كلما قل الانفتاح ...
وكلما قلت التلقائية فى الحديث معه ....
كلما تهدم فى بناء الحب لبنة
بين الزوجين ...ليس كل طرف قادر على الاحتواء
وليس كل طرف قادر ان يسمع و يتفهم بدون ان يصدر احكام و يقولك انت انانى ..انت غبى ..انت ممل ..انت نكدى
وليس كل طرف قادر على تلبية احتياجاتك و رغباتك و امنياتك
و ليس كل طرف قادر بالفعل على ان يجمع شتات افكارك و يطمئنك و يهدىء من روعك
و عندما يفتقد الزوجان هذه القدرة ....يقل الحب مع الوقت بالتأكيد
و يحل النزاع و الخلاف و اصدار الاحكام و الاهانة و السخرية و الاستهانة بمشاعر الآخر ....
و يتوقف الكلام و يحل الصمت
و تبدأ تظهر هنا عزة النفس
عزة النفس بتظهر عندما يشعر من تكلم أن الآخر لايحترم عقليته او مشاعره او كلامه ..عندما يشعر بالاهانة و عدم الاحترام لذاته
فيعيش كل منهما فى جزيرة معزولة عن الآخر ...و يبدأ ما يعرف بالانفصال العاطفى
علشان يستمر الحب
و علشان تقدر تحييه
تعلم ان تستمع بدون ان تصدر احكام
تعلم ان تحترم افكاره و مشاعره و تصرفاته ....من غير ماتنتفده و تهينه
تعلم الا تستهين برغباته و طلباته مهما كنت تراها حقيرة و هايفة
فربما جاءك احدهم صارخا مستغيثا يريد جرعة ماء ...وانت لا تشعر بأهمية طلبه الحقير
لأنك لا تعلم ان فيها حياته بعد تيه طويل فى صحراء قاحلة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق