السعادة فى التواد و التراحم و التعاطف حديث شريف اعتبره أحد مصادر السعادة فى الحياة
قوله صلى الله عليه و سلم : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )
التواد هو الحب و المودة التى تعمر قلوب المؤمنين ..فهى مشاعر فى القلب
التعاطف ..هو الاحساس بوجع القلب عندما يتعرض اخى الى مصيبة ..فانا أتألم مثلما يتألم تماما
التراحم ..هو انه يصعب عليك و تحس برغبه انك عايز تساعده ...و ممكن الرحمة تدفعك الى مساعدته المادية أو المعنوية انك تقف بجواره و تخفف عنه و تسمع ليه
و قد شبه الله المؤمنين بالجسد الواحد فى تشبيه رائع و معجز
اذا وجدت قلبك يكره ...فهو قلب مريض ..فقلب المؤمن العامر بحب الله عز وجل لا يعرف الكره للمؤمنين
و اذا وجدت أخاك المؤمن يتعرض للأذى و مصائب ..و لا يتحرك قلبك تعاطفا معه ...و يصعب عليك و تزعل لما حدث له ...فقلبك مريض ..اصبح قاسى و قد حذرنا ربنا من هذا القلب القاسى
و اذا لم تجد فى قلبك رحمة به و شفقة عليه و رغبة فى مساعدته بأى شىء حتى ولو بالدعاء ...فقد نزعت من قلبك الرحمة و حل بدلا منها الغلظة
اتعجب حقا ممن يدعون الايمان و يفرحون و يشمتون فيمن تعرض للظلم و الاعتقال و التعذيب و الاحكام الجائرة و التشريد
و اتعجب من آخرين يرفعون شعار الاسلام و يفرحون بقتل أفراد فى الخدمة العسكرية و يهللون لتحرشات حدثت لبنات مسلمات
ألهذه الدرجة مات الحب و الرحمة و التعاطف ؟
ألهذه الدرجة ماتت النخوة و الشهامة و المروءة ؟
قلوب عمرت بالكره و الرغبة فى الانتقام ...قلوب لا تعرف السعادة
قلوب عمرت بالتشفى و الفرح بمصائب الناس ...قلوب مريضة تحتاج الى علاج سريع و فورى
والا فقدت سعادتك فى دنياك ...و فى آخرتك أيضا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق