الناس لهم طبائع شخصية مختلفة و يكونون آراءهم و نظرتهم للأحداث و الأشياء والأشخاص وفقا لمعاييرهم المختلفة
القبول أن تقبل نفسيا و ترضى عن وجود الآخر
و تقبل وجود الرأى المخالف لرأيك حتى و إن بدا لك غير منطقى أو غير أخلاقى أو غير عاطفى وفقا لمعاييرك أنت
بمعنى ألا تنظر اليه بمنظار أنت مخطىء بل من منظار هذا اختلاف فى اسلوب التفكير والنظرة للأمور و ليس خطأ و صواب
المواقف و الاحداث التى تمر فى حياتنا نختلف كثيرا فى رؤيتنا لها و فى تقييمنا لها و فى آرائنا حولها تبعا لاختلاف طبيعة الشخصية و الخبرات و الأفكار و المعلومات المتوفرة لنا
لو نظرت الى موقف واحد حضره خمس أشخاص و استمعت الى رواية كل واحد فيهم هتلافى نظرتهم و روايتهم مختلفة
فمنهم العاطفى الذى يركز على مشاعره التى شعر بها و مشاعر الآخرين فى الموقف
و منهم المنطقى الذى يركز على المعلومات و الاحداث و النتائج
و منهم الحسى الذى يقرأ تحركات الناس و الأشياء و أصواتهم و ينقلها كما حدثت تماما
و منهم الحدسى الذى يقرأ ما وراء الحدث و يركز على الاستنتاجات و ما هدته اليه بصيرته
و منهم التفصيلى الذى يروى تفاصيل الحدث
و منهم الاجمالى الذى يروى الاحداث الكبرى
ولو الخمسة سمعوا بعض ممكن يقولوا على بعض كذابين ...لان كل واحد فيهم بيحكى معلومات لم ينتبه ليها الآخر ...مع انهم الخمسة حضروا نفس الحدث
تخيلى انت و اصحابك رحتوا تهنوا واحدة صحبتكم بجوازها الجديد فى بيتها و قعدتوا تحكوا الزيارة لواحدة سادسة ...
هتلاقى كل واحدة فيكم بتحكى بشكل مختلف
فيه واحدة ركزت على البيت و الستاير و السجاد و النجف و و و
و فيه واحدة ركزت على صحبتكم و جمالها و شكلها
فيه واحدة ركزت على مشاعرها و هل هى شكلها مبسوط و الا لأ
و فيه واحدة ركزت على الأكل و قدمت لكم ايه و طريقتها فى التقديم و العرض
وواحدة ركزت على الحديث الى دار و انطباعاتها عنه
مفيش حد فيكم غلط ...انتم جميعا تكملون الصورة لأن كل واحد قال الى شافه والى ركز عليه حسب طبيعته الشخصية
لو أدركنا هذا الامر ..و اقتنعنا بيه ..ولاحظناه مع الوقت ..و انتبهنا ان مفيش حد صح و حد غلط ...هنحس براحة نفس كبيرة
لما تحصل مشاجرة بين الزوجين ..و كل واحد يحكى الى حصل ..بتلاقى اختلاف كبير جدا فى سرد الاحداث ..لدرجة ان ممكن كل واحد يشوف التانى كذاب
لان فيه واحد بيحكى الى حصل بالظبط
و التانى بيحكى الى هو حس بيه من الكلام و المواقف
طول ما انت شايف نفسك و رأيك هو وحده الصواب ..طول ما انت حاسس فى قرارة نفسك برغبة دائمة فى اثبات صحة رأيك ..
و طول ما انت شايف التانيين غلط ...طول ما انت حاسس انك لازم تقنعهم انهم غلط ....
و دا دايما بيشكل ضغط نفسى رهيب عليك و خاصة مع زوجك
تقبل ان هناك اختلافات فى الرأى ...و لا تندفع بقول أنت غلط
كن حذر من تسفيه رأى الآخرين او السخرية منهم و التقليل من شأنهم ...لانهم بالمقابل سيسخرون منك و من آرائك أيضا
الطمأنينة النفسية فى قبول الإختلاف
و احترام الرأى الآخر بعدم السخرية منه أو تسفيهه أو الانتقاص منه ..
حتى تنال الاحترام الذى تنشده من الآخرين مهما كانوا مخالفين لك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق