لم يعد أبناء هذا الجيل يقول حاضر و طيب كالأجيال السابقة
و لكنهم دوما يطرحون الأسئلة
يعترضون و يكثرون الجدل حول جدوى القواعد و التعليمات التى توجه اليهم
و يريدون تفسيراََ لكل تصرف تتصرفه معهم و يتضايق الآباء و يغضبون
و قد يلجئون الى أسلوب فرض الرأى بالقوة هروباََ من هذا الجدل العقيم
و يتذمر الأبناء و يعلنون العصيان صراحة
أو يتجاهلون الأمر و كأنك لم تقل شيئاََ
أو يلجأون الى التباطؤ و التلكؤ فى التنفيذ
حتى يصاب الآباء بالأنهيار العصبى و تعلو الصيحات و الشكاوى ..ماذا أفعل ؟
عزيزى الأب ..عزيزتى الأم
يؤسفنى أن أصارح حضرتك أن المشكلة فيك أنت و ليس فيهم
فقد تربيت على قول حاضر و طيب بدون نقاش وبدون فهم لماذا؟
تعودت على طاعة الكبار بدون أن تعمل عقلك فى التفكير فى جدوى ما تقوم به
لقد تمت برمجتك على تنفيذ الأوامر و التعليمات فى جيل تربى على أن الكبير هو الى بيفهم وماعلينا إلا سماع كلامه واحنا مغمضين لأنه لم يكن لنا مصدر للمعلومات إلا هو
الجيل الجديد تتعدد مصادر المعلومات لديه ..الإعلام ..الإنترنت ..الأصدقاء ..النادى
لم تعد حضرتك تشكل أكتر من 10% من مصادر معلوماته
و المعلومات التى يحصل عليها متناقضة و مناقضة لما تقوله حضرتك
فلهذا هو يحتاج الى يفكر
يحتاج أن يقيم بين البدائل المتاحة ليه
محتاج أن يتخذ القرار لماذا يفعل هذا و لا يفعل هذا
يحاول بالفعل أن يفهم منك وجهة نظرك
و لكنك للأسف فى كثير من الاحيان لا تعلم لماذا؟ ..هو كدة و خلاص
لأنه تمت برمجتك على أن هذا هو الصح لكن ليه صح مش عارف
ودا عيب و مايصحش ...ليه عيب متعرفش
فتنهار غالبا أمام النقاشات و الجدالات
و تفشل فى إقناعهم بجدوى رأيك
ليه لازم نذاكر
ليه لازم نرتب
ليه لازم نتكلم بأدب
ليه لازم ما نتأخرش برة
ليه لازم ما ندخلش فى شات مع حد مانعرفوش
ليه لازم نصلى
ليه ...ليه ..ليه
ابنك يسأل ..كى يقتنع ..و يختار الصح بعد اقتناعه
انت من تحتاج ان تكتسب مهاره اقناعه ..
أنت من يحتاج ان تعلم لماذا و ان تاتى بالأدلة و البراهين لتثبت صحة رأيك و ان تعطى له صورة للنتائج ان لم يحدث
و تتعلم كيف تبحث عن معلومات على شبكة الانترنت تقنع بها ابنك
و ان تلجأ الى الفيديوهات و الصور و هو الاسلوب الذى تعود الآن ان يتلقى معلوماته به فى عصر الانترنت
ان تتعلم كيف تخاطب عقله و قلبه و روحه ..باسلوبه هو ..و ليس باسلوب التلقين الذى تعودته أنت
أنت من يحتاج الى التدريب على التفكير و الاقناع و ليس ابنك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق