عشت فى ترحال طوال عمرى
أحب فأفارق من أحبه قلبى
فارقت أصدقاء طفولتى
فارقت أهلى و أحبابى ووطنى
و فى كل بلد حللت فيه.
أحب الأرض و السماء
أحب الناس و البناء
حتى تأتى لحظة البلاء
لحظة الفراق يصحبها الكثييير من العناء
فارقنى يوما أغلى الأحباب
فارقنى و أغلق من بعده الباب
قلت يا قلب يكفيك ماعانيت من العذاب
أغلقه تسلم فلم تعد تحتمل الشقاء
كم قرأت عن عذاب المحبين بعد الفراق
كم شعرت بألم الوداع بعد العناق
كم رأيت آلام العاشقين بعد البعاد
كم سمعت قصص للحب و ألم السهاد
أعلنتك قلبى سجنا عالى الأسوار
لن يجرؤ أحد على اقتحامك ..
ولن يستطيع سجينه الفرار
و لكنها كانت الاحلام
ما اكثر من اقتحمك و استوطن فيه
و ما أكثر من أسكنتهم بإرادتك فعاثوا فيه
وما أكثر من ظننا أنهم باقون فيه الى الأبد
و نسينا ....أو تناسينا... ألا بقاء إلا للفرد الصمد
حتى و إن بقى الحب فى القلب الى أمد
غاب المحبوب لامحالة
غياب فى أرض أخرى
غياب فى حياة أخرى الى الأبد
يسألنى قلبى هل هى الاقدار ؟
أم إن طبيعة هذا القلب عدم استقرار
يخطىء المحبون فى بعضهم البعض
و قد يتألمون و تخبو شعلة الحب مع توالى الآلام
حتى تهدأ و تستقر و تنتهى الأحلام
و يبقى الحب خامدا فى قلوبنا
فلا نشعر كم كنا نحب إلا بعد الفراق
و لا نشعر كم نفتقد من نحب إلا بعد البعاد
ولا نشعر كم كان يعنى لنا الكثير إلا بعد العناد
سبحانك ربى ما اجمل ما تقذفه فى قلوبنا من مشاعر الحب !
و لكنك تأبى إلا أن تعذبنا بها فى البعد و القرب
اللهم اربط على قلوبنا و أفرغ علينا صبرا
فقد فارق الكثير أعيننا و لكنهم سيظلون دوما و أبدا فى حنايا قلوبنا قد نتعذب برؤيتهم وهم يبعدون عن أراضينا
قد نتألم لسماع أصواتهم وهم يتغنون بأغانينا
قد نستشعر أرواحهم تطوف بنا و حوالينا
و لكننا أبدا لن ننساهم مادامت قلوبنا تنبض بحبهم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق