الأحد، 12 أبريل 2015

أنا و هو مختلفين تماما



احنا مختلفين ..مختلفين فى كل حاجة ...وصعب جدا اننا نتفق ..يبدو ان الجوازة دى كانت غلط

الاختلاف سنة إلهية؛ فقد قال تعالى: "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم"،
فمن المستحيل أن تجد اثنين فى هذا العالم متطابقين تماما فى الشخصية.
والكمال أيضا مستحيل.. فلكل منا نقاط ضعف ونقاط قوة،
واقتضت حكمة الله تعالى أن نختلف حتى نتكامل..
قال جل وعلا: "أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ".

 فلو كل الناس دكاترة و اساتذة مش هنلاقى العمال و الصنايعية
ولو كل الناس اغنياء ..مش هيلاقوا المحتاج الذى يحتاج الى نقودهم بالعمل عندهم
و لو كل الناس اصحاء ...الدكاترة هتقفل عياداتها و تشحت
فمن لديه نقص فى جانب يعوضه الآخر،
ومن لديه قوة فى جانب يعين به الآخر حتى نظل فى احتياج دائم وانجذاب دائم لبعضنا البعض، وبالتالى يقوى نسيج المجتمع
ويتحقق قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا).
فالغنى يحتاج الفقير و العكس
و الصحيح يحتاج الطبيب و العكس
و الذكى يحتاج الغبى و العكس
و المتعلم يحتاج الجاهل و العكس
ولكن للأسف الشديد مجتمعاتنا اليوم لم تتفهم هذه الحكمة العظيمة من هذا الاختلاف، فجعلته مثيرا للخلاف وليس للتكامل،
وأصبح كل منا يعيش فى جزيرة معزولة حتى وسط أهله وداخل بيته.
فنقاط ضعفك فى شخصيتك يعوضها شريك حياتك فى حين انك تعوض نقاط ضعفه

 فالمرأة التى لاتعمل ينفق عليها زوجها و الزوج الذى لايعرف يخدم نفسه تخدمه زوجته والمراة العاطفية تنشر الحب فى البيت و الزوج المنطقى يحل المشكلات و يتخذ القرارات
ان هذه النظرة تحتاج الى ان تعترف بنقاط ضعفك اولا و ان تدرك يقينا انك لست بكامل
و لاينقص ذلك من قدرك شيئا
بل انت دوما فى حاجة الى من يقوى ضعفك و يسند ظهرك و يشد أزرك و انك لن تستغنى عنه ابدا
كما ان لديك من نقاط القوة ما يجعلك تعوض نقصه و حاجته ... .
فقد تكونين جميلة تسكن غرائزه .. قد تكونين ذكية اجتماعيا تهتم بعلاقات الاسرة و المجاملات الاجتماعية
انكما مختلفان حتى يكمل بعضكما البعض و تكونان قوة واحدة فى مواجهة مصاعب الحياة و ليس لمواجهة بعضكما البعض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق