الانسان الواثق فى نفسه مش بيخاف من كلام الناس
بيعمل الى بيعتقد انه صح حتى لو واجه انتقاد او اعتراض من الناس
و حتى لو طلع بعد كدة غلطان بيعترف بغلطه و بيصلحه و بيتعلم منه
و لو طلع صح بيتقبل كلمات المدح و الشكر بتواضع و يقابل هذا بالشكر و الامتنان
عدم الثقة فى النفس بتخلى الانسان دايما خايف من نظرة الناس و رأيهم و كلامهم
و ممكن يبان فى احساسه بالضآلة و نظرته الدونية لنفسه
يعنى يبقى مكسوف من نفسه اوى لو طلع غلط و يدارى غلطته و يتضايق جدا من النقد و ممكن يخاف يحاول تانى علشان مايغلطش تانى
و لو طلع صح و حد مدحه يقلل من قيمة العمل و يقول (انا ماعملتش حاجة )و يمكن يبقى حاسس ان التانى بيجامله ... يعنى حاسس فى قرارة نفسه انه لايستاهل الشكر و المدح
و ممكن تلاقى رد فعل مختلف و بدل من احساس الضآله احساس بالانتفاخ و النرجسية
و لما يغلط ينكر انه غلط أصلا
أو يلقى بالمسئولية على الاخرين و يمكن يطلعك انت الغلطان (انت السبب )
او يقولك مافلان عمل كدة و اشمعنى فلان (يبين ان غلطه شائع و كل الناس بتعمله ) علشان لايعترف بالغلط
و لو عمل حاجة صح يعد ينفخ فى نفسه و عمله كما لو انه فتح روما
و لو حد ابدى اعجاب بيه يبقى بينافقه او عايز منه غرض او يحس انه منتشى زى الديك الرومى كدة و يقولك ...دا مش دا بس دنا عملت كمان كذا و كذا و كذا يتفشخر باعماله العظيمة و يمكن كمان يبالغ و يكذب
النوعين منتشرين جدا فى مجتمعاتنا
النوع الاول بيكون غالبا عند النساء و التانى عند الرجال
مشكلتنا فى الاهتمام بكلام و رد فعل الناس اننا حاطين المعيار دا لصحة او خطأ أفعالنا
يعنى بقيم اى تصرف وفقا لرأى الناس و قبولهم ليه
علشان تقدر تتخلص من الموضوع دا لازم تحط لنفسك معايير واضحة تقيم عليه التصرف الصح من الغلط
و لا أحكم و لا أعدل و لا أصوب من معايير الشرع الحكيم
كنت أعانى شخصيا من هذا الخوف المزمن من كلام الناس و رأيهم و يؤثر فىّ جدا النقد و الاعتراض
و أثر جدا على حياتى رأى الاخرين و محاولة إرضاء الجميع ..
و كنت اقع فى حيص بيص عندما تتعارض الإرادات
جوزى عايز كذا و أبويا عايز كذا ....عكس بعض ..و انا عايزة ارضى الاتنين
امى عايزة كذا و صحبتى عايزة كذا .و انا مش عايزة ازعل الاتنين
اولادى محتاجين منى كذا ..و اولاد صديقتى التى اعتبرهم اولادى عايزين كذا ..و عايزة اراضى الاتنين
و بالتدريب والتمرين
و كل ما تيجى فى مخى كلمه ياترى فلان هيقول على ايه ...ياترى علان رأيه ايه ..ياترى الناس هتقول ايه ..ياترى هيزعل و الا لأ ..ياترى هيفرح و الا لأ
اغير تفكيرى و أقول ..ياترى ربنا فى الموقف دا عايز منى ايه ؟
ياترى لو رسول الله صلى الله عليه و سلم كان فى الموقف دا كان اتصرف ازاى ؟
و ان كان التصرف من باب الحلال المباح الى مفيش فيه صح و غلط بسأل نفسى ..
ياترى أنا (ارادتى انا ) عايزة اعمل ايه اولا ؟
مش معنى كدة الانانية المطلقة و عدم عمل حساب للناس فى اى عمل
انا ممكن اتنازل عن رغبتى - بارادتنى تماما - علشان خاطر حد عزيز على ...بس مش هقعد طول النهار حتى بينى بين نفسى اقول عملت لك و قدمت لك و اتنازلت لك ..لان دا قرارى انا
انا ممكن اتصرف تصرف لطيف مع الآخرين بالعطاء و المنح لهم - بقرارى أنا - مش غصب عنى علشان طلبا لرضاهم ...و لا أمن عليهم بعطائى حتى بينى و بين نفسى
أنا ممكن اعمل أو معملش علشان خاطرهم ...بس دا قرارى أنا
و ارادتى و قرارى فى العطاء و التنازل بيبان فى عدم انتظار رد فعل ايجابى او سلبى ....يعنى لا نقد و لا شكر
(لانريد منكم جزاء و لا شكورا انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا )
و دا الى الواحد لسة بيدرب نفسه عليه و لم يصل فيه الى الاخلاص المطلق
نسأل الله تعالى ان يمن علينا من فضله
حتى لانشعر برغبة فى شكر أو مدح ولا نفورا من نقد أو اعتراض
يارب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق