الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

السعادة و الظروف

أجمع علماء النفس الباحثون فى اسباب السعادة ان السعادة لاتعتمد أبدا على الظروف التى يعيشها الانسان
بل تعتمد أساسا على المعتقدات و الأفكار و الآراء التى يحملها تجاه هذه الظروف

هضرب لكم حدثين شفتهم بعينى لا يفصل بينهم شهر

اتنين اتعرضوا لحادث سيارة و العربية اتبهدلت

واحد منهم استرجع و قال انا لله و انا اليه راجعون
الحمد لله ان انا واولادى سالمين قضا أخف من قضا
قدر الله و ما شاء فعل ...قدر و لطف
و راح علطول يصلح العربية وبادر بحل المشكلة سريعا و مقعدش واقف منتظر
و فى أقل من اسبوع كانت عربيته سليمة و بتشتغل تانى و حياته رجعت لطبيعتها تانى
خسر فلوس التصليح بس كسب راحة بال و بادر علطول بحل المشكلة و من جواه ( افكاره و مشاعره ) حاسس
انه ممتن و شاكر لربنا انها جت على أد الفلوس و ان هو و أسرته سالمين

واحد تانى عمل نفس الحادث
قعد اتخانق مع التانى و مسكوا فى بعض وشتيمة و ضرب و قلة ادب و مصمم انه يصلح له العربية و لم يفلح

رجع البيت قاعد يهرى فى نفسه على العربية الى اتكسرت و طلع غضبه على مراته وولاده زعيق و شتيمة

قعد يفكر ياترى هو قابل مين النهاردة و كانت عين مين الى حسدته ..حاسس ان دا حسد و حقد من الناس

ساب العربية ادام البيت علشان يخزى العين و كل ماحد يشوفها و يسأله يعد يحكى و يعيد و يزيد فى الحدوتة و ينفعل تانى و يحرق فى دمه

و طبعا مصالحه متعطله و حياة اسرته متوقفة و شغالين بالمواصلات

راح يصلحها بعد اسبوع خناق مع الطرف التانى على امل انه يصلحها له على حسابه
قعد يتخانق مع الصنايعى بسبب التكاليف الى هيتكلفها التصليح و قاعد يلف على ارخص واحد هيقول له تتكلف كام
اتصلحت العربية بأقل التكاليف بس الموضوع دا أخد له اسبوعين عطلة
دا غير حرقة الدم و الهرى فى الى كان السبب و الناس الى حسدته و العيال و امهم الى بيصرفوا فى المواصلات فلوس كتير دا غير الخناق مع الصنايعية و العربية الى تصليحها اى كلام و هتبوظ تانى بسرعة

دول نموذجين شفتهم
الاول سعيد لانه بيتقبل الخسارة و يبادر علطول بحل المشكلات سريعا و مش بيعد يهرى كتير فى المشكلة
بيخسر فلوس صحيح بس بيكسب راحة باله و هدوء مزاجه وعودة حياته سريعا الى طبيعتها

التانى علطول بيشتكى و حاسس بالتعاسة و ان حظه دايما وحش و ان ربنا مستقصده (هو بيقول كدة ) و الناس بتحسده و عياله مش مقدرين و مصاريفهم كتير و الصنايعية بيستغلوه و حرامية و الدنيا كلها زعلانه منه و مخاصماه

هو دا الفرق بين الانسان السعيد و غيره

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق