صديقتى الحبيبة
عشنا مع بعض سنوات طويلة ..اعرفك جيدا و تعرفيننى جيدا ....
كنا متحابين متعاونين فى العمل ...كنا نفخر بصداقتنا و حبنا فى الله ...تلاقت أسرنا ..و تعارف ابناءنا ....و كنا نحلم سويا أن يجمع بين ابنائنا برابطة زواج حتى يرتبطوا ببعض كى نكون أسرة واحدة
ثم جاءت السياسة لعنها الله ففرقتنا و كسرت حبنا
اختلفت آراؤنا و مواقفنا ......فلماذا اختلفت قلوبنا ؟
اختلفت رؤيتنا للأحداث ...فلماذا لم يعذر بعضنا بعضا ؟
اختلفنا فى طريقة التفكير ...فلماذا تحمل قلوبنا كل هذا الغضب و الغل ؟
حبيبتى
لم أرد يوما أن اقنعك بوجهة نظرى ...فكل انسان حر فى تبنى مايراه فى مصلحة وطنه
و لكنى اتألم من نظراتك لى ..نظرات غضب ..نظرات لوم و عتاب ..أتألم من احساسى بالغربة و أنا معك ..
أتألم عندم تشيحين بوجهك عنى و انا لم ارتكب اثما
أتألم حين تتهميننى بأنى قاتلة ..و أنا لم أرتكب و لا اجرؤ على ارتكاب مثل هذه الجريمة ..فانت تعرفيننى جيدا
أتألم حين تتهميننى بالخيانة و انا لم أخنك يوما أبدا ...فعشرتنا الطويلة كانت خير شاهد على ذلك
آما آن لهذا الغضب أن ينتهى
أما آن لهذا الألم و المرارة أن يزولا
قالت : كنا فى رابعة ندافع عن الشرعية و عن استحقاقات انتخابية خمسة ..كنا ندافع عنكم و عن اختياركم و لكنكم خذلتونا و تركتونا نواجه التقتيل و الاعتقال و التشريد وحدنا
- نعم حبيبتى انتخبنا الاخوان ...و كان هذا اختيارنا بالفعل ...و لكنا رأينا سوء ادارتهم ...فنزلنا فى يونيو و اردنا التغيير ..فرفضتم
اليس من حقنا أن نرفضكم ؟
- ترفضونا بأن تقتلونا
- نحن لم نقتلكم
نحن رفضناكم و طالبنا بالتغيير و هذا من حقنا
فرفضتم الانصياع لارادتنا ...و عاندتم و اعتصمتم فى رابعة و كانت كلمات المنصة كلمات معادية لكل من هو خارجها
و كأننا أعدءكم
اخافتنى كلماتكم
اخافتنى على نفسى و اولادى و مستقبل بلدى
شعرت انها الحرب ..الحرب الاهلية التى ستقضى على ألأخضر و اليابس ..كل الكلمات كانت وعيد و تهديد و نذير حرب
رأيت بلادى بلا حاضر ....رأيتها بلا مستقبل لى و لأبنائى
عزيزتى ...اليس من حقنا أن نرفض و نطالب بالتغيير
اليس من حقى أن أخاف من حرب اهلية
- قتلتونا بتفويضكم
- فوضنا الجيش للقضاء على الانقسام ..و على حرب اهلية محتملة ...بعدما رأينا ما يحدث فى سوريا و ليبيا و اليمن
و لكنا لم نكن نتصور أن يكون الفض بهذه البشاعة ...
كما لم اتصور أن يكون الاخوان بهذا السوء فى ادارة البلد
لم يكن هناك قوة سياسة توازن بين القوتين و تستطيع السيطرة على تصاعد الموقف
و لم يكن هناك حل ..فالطرفين فى منتهى التعنت
لم أوافق على القتل ...و لكنى كنت اريد انهاء الازمة بأى شكل ..و للاسف أنهاها الجيش بطريقة عنيفة
- و هانحن نعانى من سوء اختياركم
-حبيبتى انتم تعانون من سوء اختياركم انتم ...رفضتم التغيير فكانت الثورة عليكم ..رفضتم ترك الميادين فكان الفض بهذه البشاعة ...رفضتم القبول بالامر الواقع ان الجيش هو من يحكم الآن ..وقد جاء باختيار شعبى ...و شجعتم على الارهاب و العنف
ماحدث قد حدث عزيزتى ...انتم اخترتم ..و نحن اخترنا ...
اتعلمين انى اتألم و أنا اتحدث بطريقة أنتم و نحن
حبيبتى :
لا تهدمى عشرة سنين من أجل انسان أو فكرة او رأى ....الحياة لاتستاهل ان نقضيها فى صراعات
أشعر انك تعانين
تعانين من احساس بالغربة عن اهلك و اصحابك ...تعانين من احساسك بالالم من قتل و تشريد و اعتقال من تحبين
اشعر بآلامك ..و اريد ان اقف معك ..ان اكون بجانبك ..ان اشاركك مصابك ..امنحينى الفرصة كى اكون بجوارك ...
لاترفضينى فقد كان لى اسبابى و مخاوفى
و لا تطلبين معى تغيير قناعاتى كى ترضى عنى ...فلم تفرضى على رأى فى يوم ما
دلينى ماذا أفعل كى نحافظ على صداقتنا و مودتنا و حبنا
- أن تقفى مع الحق ؟
- وما ادراك ان موقفك هو الحق المطلق ؟
الحق المطلق هو مايحمله الانبياء و الرسل لانهم مؤيدون بالوحى
أما أى موقف أو رأى ممن سواهم فهذا رأى يخطىء و يصيب
هل عرفنا حتى الآن من كان الحق و من كان الباطل ...على أم معاوية ؟
هل عرفنا حتى الآن من كان رأيه الحق الحسن فى تنازله عن الخلافة أم الحسين الذى قاتل من أجلها حتى قتل
هل نحن على بينة من كان على الحق عبد الله بن الزبير أم يزيد بن معاوية
حبيبتى المواقف السياسية ليس فيها حق و باطل ..و لكن فيها صحيح و خاطىء ...و الذى لا يظهر مدى صحته أو خطأه الا بعد رؤية النتائج
نعم أنتم ظٌلمتم ...و لكنى أرى انه كان اختياركم من البداية
مقاطعتكم و استيائكم منا لن يزيد اوضاعنا الا سوءا ..فالنظام الجديد يبرر أخطاءه و يدعم شرعيته بالارهاب و العنف ..و انتم تعطوه فرصة لذلك
هاتى يدك فى يدى ...تعالى نتعاون من أجل معارضة رشيدة ..ساعدينى أن أعارض ما أراه من ظلم و فساد واقع عليكم و على غيركم
لكن طول ما فيه مقاطعة ..سأشعر دوما انها تعليمات ..و سيزيد من خوفى منك ...اندمجى حبيبتى فى المجتمع كما كنت ...كى نستطيع أن نصلح ما أفسدته السياسة
فهل تقبلين يدى الممدودة ؟
عشنا مع بعض سنوات طويلة ..اعرفك جيدا و تعرفيننى جيدا ....
كنا متحابين متعاونين فى العمل ...كنا نفخر بصداقتنا و حبنا فى الله ...تلاقت أسرنا ..و تعارف ابناءنا ....و كنا نحلم سويا أن يجمع بين ابنائنا برابطة زواج حتى يرتبطوا ببعض كى نكون أسرة واحدة
ثم جاءت السياسة لعنها الله ففرقتنا و كسرت حبنا
اختلفت آراؤنا و مواقفنا ......فلماذا اختلفت قلوبنا ؟
اختلفت رؤيتنا للأحداث ...فلماذا لم يعذر بعضنا بعضا ؟
اختلفنا فى طريقة التفكير ...فلماذا تحمل قلوبنا كل هذا الغضب و الغل ؟
حبيبتى
لم أرد يوما أن اقنعك بوجهة نظرى ...فكل انسان حر فى تبنى مايراه فى مصلحة وطنه
و لكنى اتألم من نظراتك لى ..نظرات غضب ..نظرات لوم و عتاب ..أتألم من احساسى بالغربة و أنا معك ..
أتألم عندم تشيحين بوجهك عنى و انا لم ارتكب اثما
أتألم حين تتهميننى بأنى قاتلة ..و أنا لم أرتكب و لا اجرؤ على ارتكاب مثل هذه الجريمة ..فانت تعرفيننى جيدا
أتألم حين تتهميننى بالخيانة و انا لم أخنك يوما أبدا ...فعشرتنا الطويلة كانت خير شاهد على ذلك
آما آن لهذا الغضب أن ينتهى
أما آن لهذا الألم و المرارة أن يزولا
قالت : كنا فى رابعة ندافع عن الشرعية و عن استحقاقات انتخابية خمسة ..كنا ندافع عنكم و عن اختياركم و لكنكم خذلتونا و تركتونا نواجه التقتيل و الاعتقال و التشريد وحدنا
- نعم حبيبتى انتخبنا الاخوان ...و كان هذا اختيارنا بالفعل ...و لكنا رأينا سوء ادارتهم ...فنزلنا فى يونيو و اردنا التغيير ..فرفضتم
اليس من حقنا أن نرفضكم ؟
- ترفضونا بأن تقتلونا
- نحن لم نقتلكم
نحن رفضناكم و طالبنا بالتغيير و هذا من حقنا
فرفضتم الانصياع لارادتنا ...و عاندتم و اعتصمتم فى رابعة و كانت كلمات المنصة كلمات معادية لكل من هو خارجها
و كأننا أعدءكم
اخافتنى كلماتكم
اخافتنى على نفسى و اولادى و مستقبل بلدى
شعرت انها الحرب ..الحرب الاهلية التى ستقضى على ألأخضر و اليابس ..كل الكلمات كانت وعيد و تهديد و نذير حرب
رأيت بلادى بلا حاضر ....رأيتها بلا مستقبل لى و لأبنائى
عزيزتى ...اليس من حقنا أن نرفض و نطالب بالتغيير
اليس من حقى أن أخاف من حرب اهلية
- قتلتونا بتفويضكم
- فوضنا الجيش للقضاء على الانقسام ..و على حرب اهلية محتملة ...بعدما رأينا ما يحدث فى سوريا و ليبيا و اليمن
و لكنا لم نكن نتصور أن يكون الفض بهذه البشاعة ...
كما لم اتصور أن يكون الاخوان بهذا السوء فى ادارة البلد
لم يكن هناك قوة سياسة توازن بين القوتين و تستطيع السيطرة على تصاعد الموقف
و لم يكن هناك حل ..فالطرفين فى منتهى التعنت
لم أوافق على القتل ...و لكنى كنت اريد انهاء الازمة بأى شكل ..و للاسف أنهاها الجيش بطريقة عنيفة
- و هانحن نعانى من سوء اختياركم
-حبيبتى انتم تعانون من سوء اختياركم انتم ...رفضتم التغيير فكانت الثورة عليكم ..رفضتم ترك الميادين فكان الفض بهذه البشاعة ...رفضتم القبول بالامر الواقع ان الجيش هو من يحكم الآن ..وقد جاء باختيار شعبى ...و شجعتم على الارهاب و العنف
ماحدث قد حدث عزيزتى ...انتم اخترتم ..و نحن اخترنا ...
اتعلمين انى اتألم و أنا اتحدث بطريقة أنتم و نحن
حبيبتى :
لا تهدمى عشرة سنين من أجل انسان أو فكرة او رأى ....الحياة لاتستاهل ان نقضيها فى صراعات
أشعر انك تعانين
تعانين من احساس بالغربة عن اهلك و اصحابك ...تعانين من احساسك بالالم من قتل و تشريد و اعتقال من تحبين
اشعر بآلامك ..و اريد ان اقف معك ..ان اكون بجانبك ..ان اشاركك مصابك ..امنحينى الفرصة كى اكون بجوارك ...
لاترفضينى فقد كان لى اسبابى و مخاوفى
و لا تطلبين معى تغيير قناعاتى كى ترضى عنى ...فلم تفرضى على رأى فى يوم ما
دلينى ماذا أفعل كى نحافظ على صداقتنا و مودتنا و حبنا
- أن تقفى مع الحق ؟
- وما ادراك ان موقفك هو الحق المطلق ؟
الحق المطلق هو مايحمله الانبياء و الرسل لانهم مؤيدون بالوحى
أما أى موقف أو رأى ممن سواهم فهذا رأى يخطىء و يصيب
هل عرفنا حتى الآن من كان الحق و من كان الباطل ...على أم معاوية ؟
هل عرفنا حتى الآن من كان رأيه الحق الحسن فى تنازله عن الخلافة أم الحسين الذى قاتل من أجلها حتى قتل
هل نحن على بينة من كان على الحق عبد الله بن الزبير أم يزيد بن معاوية
حبيبتى المواقف السياسية ليس فيها حق و باطل ..و لكن فيها صحيح و خاطىء ...و الذى لا يظهر مدى صحته أو خطأه الا بعد رؤية النتائج
نعم أنتم ظٌلمتم ...و لكنى أرى انه كان اختياركم من البداية
مقاطعتكم و استيائكم منا لن يزيد اوضاعنا الا سوءا ..فالنظام الجديد يبرر أخطاءه و يدعم شرعيته بالارهاب و العنف ..و انتم تعطوه فرصة لذلك
هاتى يدك فى يدى ...تعالى نتعاون من أجل معارضة رشيدة ..ساعدينى أن أعارض ما أراه من ظلم و فساد واقع عليكم و على غيركم
لكن طول ما فيه مقاطعة ..سأشعر دوما انها تعليمات ..و سيزيد من خوفى منك ...اندمجى حبيبتى فى المجتمع كما كنت ...كى نستطيع أن نصلح ما أفسدته السياسة
فهل تقبلين يدى الممدودة ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق