الأحد، 29 مارس 2015

ضغوط الحياة


قال : تخيلي هتسوقى عربيتك وتدى عذر لسواق التاكسي اللى وقف ف نص الشارع يركب زبون وتقولى معلش مضغوط من الحياه.
والعربيه الى تخبطك من ورا تقولى معلش مش قاصد.
والست اللى بتعدى من ادامك فجأه وكمان تبص الناحيه التانيه عكس منتى سايقه وتقولى معلش اصل مفيش اصلا مكان ثابت تعدى منه.
بعد ساعتين ف كل تفاصيل حياتك بالمنظر ده هتكملى ازاى ؟

المصريين فى حياتهم اليومية جوة مصر
 
محتاجين جرعات هائلة من الاسترخاء و التأمل و الترفيه علشان ينفسوا عن الضغوط الى بيواجهوها فى الشوارع
و فى التعامل مع موظفين المصالح الحكومية
و التعامل مع الصنايعية
و حتى التعامل مع بعضهم البعض
فالكل مضغوط و الكل يتخلق بأخلاق الزحام

تدخل البيت تاخد حمام دافى ..تاخد غطس فيه و تسترخى عشر دقايق

تطلع البلكونة او سطح البيت بالليل (مكان هادى ) و تمدد كدة ربع ساعة و تبص للنجوم و السما و تعمل تمرينات نفس عميييييقة

اقفل التليفزيون و الموبايل ووسائل التواصل الى بتزود الضغط اكتر.... ساعة واحدة بس ...و اعد العب مع اطفالك ..و اتكلم معاهم و عيش ساعة واحدة مع البراءة و ضحكة الطفولة

أعد مع مراتك ساعة واحدة و قرروا انكوا ما تتكلموش فى اى حاجة تضايق ..اتفرجوا على فيلم رومانسى حالم ..اسمعوا اغنية قديمة لام كلثوم
افتكروا ذكرياتكم الجميلة ...مع اللمسات و الاحضان و التقبيل و المساج
و علاقة حميمة ممتعة ...حاجات الى بتطلع الاندورفين (المهدئات الداخلية للجسم) ...و بتطلع كيماويات السعادة

تقلل من السجاير و القهوة و الشاى الى قاعدين يكبوا منها طول النهار والليل و الى بتحرق اعصابهم اصلا

نص ساعة فى أودة لوحدك مع اضاءة هادئة و قرآن من صوت بتحبه و عيش مع كتاب الله و استمتع بنفحاته

او موسيقى هادية مع كتاب لطيف مع باكو شيكولاته و اضاءة خافتة ..ياعينى

ركعتين قبل ماتنام ...تحس فيهم انك واقف بين ايدين ربنا بجد
و تكلمه كدة و تفضفض معاه زى مايكون بتفضفض مع واحد صحبك
عيط بين ايديه ...هتحس انك مرتاااااااح

والله ربنا لما ابتلانا بمعكرات للحياة و الضغوط و القرف
أهدانا برده من فضله مجموعة من المهدئات علشان نعادل تأثير المعكرات دى
بس للاسف احنا الى غاويين نكد
و بنهدى اعصابنا بالنكد نفسه ..التليفزيون و الفيسبوك
و لما نحب نعد مع اسرنا ..ننكد عليهم و نخليهم مصدر آخر للنكد

صدقنى ياعزيزى

احنا الى معندناش اى رغبة نخرج من حالتنا الكئيبة .و نداويها و نعالجها
يمكن جهل ..وفاكرين ان الحياة هى كدة و مفيش غيرها
يمكن عدم ارادة ..بنموت فى دور الضحية ...و نستعذب العذاب ...
يمكن عدم قدرة على التحرك و التغيير خارج الدائرة المريحة الى اتعودنا عليها
يمكن يكون رغبة فى الانتحار البطىىىىىىىء
معرفش المشكلة فين تحديدا

انا لما بنزل مصر فى الاجازات بحتاج الى جرعات اكبر من هذه المهدئات
و بحاول أعالج نفسى بنفسى مش هستنى لما الدنيا تتغير و الحياة يبقى لونها بمبى
لون انت حياتك بالبمبى وحط شوية رتوش بمبى (فرشة كدة و فرشة كدة )
علشان تقدر تكمل من غير ما تتجنن أو تتنازل عن اخلاقك و مبادئك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق