الاثنين، 30 مارس 2015

أعانى من الغيرة


قالت : أعانى من الغيرة ممن حولى
أغير من اختى الكبيرة الاذكى
أغير من اختى الصغيرة الأجمل
أغير من صديقة عمرى بسبب نجاحها فى زواجها
أغير من زميلة الدراسة لانها اصبحت معيدة
دائما ما أرى الآخرون أفضل منى

حبيبتى

يبتلينا الله بالكثير من المشاعر الانسانية السيئة والتى تكون سببا فى تعاستنا فى الدنيا
و قد تكون السبب فى تعاسة الآخرة أيضا ...فقد تصل مشاعر الغيرة هذه الى الحسد ..و الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب

فالغيرة احساس ان فلانة افضل منى و الضيق من ذلك
و الحسد ان يصل ضيقى الى تمنى زوال هذه النعمة منها
و قد يصل الى محاولة ايذاءها بشكل تلقائى باى وسيلة بسبب كره و غل دفين فى قلبك باغتيابها او الوقيعة بينها و بين صحابتها او بتشويه سمعتها و اختلاق الاكاذيب عنها او السخرية منها

أولا : لابد ان تستعيدى ثقتك فى نفسك أولا ..
و ان تعيدى النظر دوما الى ما انعم الله به عليك لا الى ما ينقصك
و ان تركزى على صفاتك و اعمالك الطيبة

ثانيا : انت انسان متفرد ..ليس كأحد من البشر ...
فالبشر كبصمات الاصابع هم مختلفون فى كل شىء

و كما خلقهم مختلفون ..فهم يفضلون بعضهم البعض فى اشياء مختلفة
فمنهم من هو افضل عقلا و منهم من هو افضل جمالا ..و منهم من هو افضل ايمانا و منهم من هو أفضل علما ....و من هو أفضل مالا

فلا افضلية مطلقة لأحد على أحد ....اى اتنين كل واحد افضل من التانى فى جانب

ثالثا : اوقفى عقلك عن محاولات المقارنة نهائى ..و ان اقتحمتك الفكرة قاوميها تماما
و رددى بينك و بين نفسك ( انا انسان متفرد ) لا احد مثلى و لا احد اقل منى و لا احد أفضل منى اطلاقا


رابعا : اذا جاءتك فكرة المقارنة و لم تستطيعى صرفها ...ادعى لمن هى افضل منك بالبركة فيما رزقها الله و ادعى ربنا ان يرزقك مثلها ..فهذه هى الغبطة

خامسا : احساسك الدائم انك اقل من الآخرين عالجه رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله ( انظروا إلى من هو أسفل منكم. ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر أن لا تَزْدروا نعمة الله عليكم )
انظرى دوما الى الاقل منك جمالا او عقلا او علما او صحة او صحبة او مال ......فالنظر الى من هو أقل يجعلك تدركين فضل الله عليك و نعمته

واخيرا
اعترافك بالداء الذى تشعرين به خطوة ممتازة فى العلاج
و هذا افضل من انكارك الدائم او كبتك لمثل هذه المشاعر السيئة
مجاهدة النفس عمل عظيم يؤيده ربنا جل و علا و يكون نصيرا لمن يحاول
(و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و ان الله لمع المحسنين )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق