احنا ناس تهوى الحزن و الألم و الأنين و العياط و الشكوى
و عندنا فزع وخوف من الحسد بيخلينا نشتكى كمان أكتر وأكتر علشان يصرف عنا العين و نبان دايما اننا مظلومين و مقهورين و تعبانين
و نورث هذا الطبع لأبنائنا
فتلاقى أغلب جلساتنا بنحكى عن المشاكل و المصايب و الأزمات و سوء الأحوال ...كلها سلبية و نكد
لو عايزة تطلعيه راجل و جدع
دربى نفسك أولا و اتدربى معاه على اننا ما نشتكيش من المشكلة كتير ...نوجه عقلنا و حركتنا علطول للحل
الطفل الصغير اتعود انه لما تواجهه مشكلة انه يعيط فالأم علطول تروح تحل
وقع و اتخبط جامد ...يعيط ...فتروح تشيله ...اتعود على انها لازم تشيله
و يفضل واقع على الارض و يصرخ لحد ما مامته تروح تشيله
عوديه على انه لما يقع يعيط و يقوم لوحده علطول
وقع طبق الأكل على الأرض ..يعيط
مش عارف يلبس الحذاء ..يعيط
مش عارف يجيب اللعبة من الرف العالى يعيط
مش عارف يعمل الواجب يعيط
زهقان من المذاكرة يعيط
مش عايز يروح المدرسة يعيط
خليه يعيط براحته و تعاطفى و طبطبى عليه بس اوعى تحلى انت المشكلة
قوليله دايما العياط مش هيحل مشكلتك
فكر ازاى تحلها ...
ولو معرفش اقترحى عليه حلول ..و سيبيه يحلها و يحاول
و لما يكبر شوية المشاكل بتزيد ....و ييجى يشتكى ..
فلان ضربنى ..
علان أخد الساندوتش بتاعى ...
المدرس عاقبنى ...
السواق شتمنى ....
المدرب زعق لى
و طبعا الأم تجرى تروح تشوف الموضوع
اسمعى شكواه بمنتهى الاحترام و بعد ما يفرغ كل شحنته السلبية اسأليه هتحل المشكلة دى ازاى ؟
واقترحى حلول.و شجعيه انه ينفذها و ييجى يحكيلك
و لما ينفذ امدحيه و شجعيه على انه بيواجه مشاكله بنفسه وانك فخورة بيه علشان بيعرف يتصرف
احترمى مشاعره و احتضنيه و تعاطفى معاه ....
لكن وجهى عقله الى التفكير فى الحل ..و شجعيه على التنفيذ ...و امدحيه لما ينفذ
انت كدة بتخليه يكتسب ثقة فى نفسه ...و بتدربى عقله على الحلول ..فبياخد خبرة فى حياته بتخلى قدراته على الحل أسرع و أنضج مع الوقت
اقترحى عليه و اديله خبرتك ....لكن خليه هو يقرر و ينفذ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق