الثلاثاء، 31 مارس 2015

العربية الفرارى و السعادة


سألنى : انتى عايزة يعنى تقولى ان الفلوس مالهاش علاقة بالسعادة ؟

قلت له : انا مقلتش كدة

لكن الفلوس فى حد ذاتها لا تجلب السعادة ..
و لا الحاجات الى احنا بنشتريها بالفلوس تجلب السعادة

هضرب لك مثال :

انت ممكن تشترى عربية فرارى آخر موديل ..
هتبقى فرحان بيها اكيد فى البداية
بس بعد فترة هتتعود عليها ..و تفقد السعادة بيها
بعد فترة هتبدأ تتخبط و دا هيزعلك اوى ..و ممكن دا يكون سبب النكد
هتبدأ تبوظ و تروح كل شوية تصلحها
مش هتحس بالسعادة و انت واقف بيها فى الزحمة و الطرق الى واقفة وانت مستعجل و متعصب و قاعد تشتم فى الحكومة و البلد و الناس

مش هتحس بالسعادة و انت قاعد فيها وشايف اطفال الشوارع حواليك بيحولوا يمسحوها فى الاشارات و يستجدوا منك الفلوس و دا هيخليك تشتم برده

العربية مع الوقت ممكن تكون سبب فى تعاستك
واى حاجة هتشتريها بالفلوس كدة بالظبط

امتى بأة هتحس بالسعادة ؟

هتحس بالسعادة لما تشتريها و تحس (من جواك ) بنعمة ربنا عليك و تشكره عليها و تحس باليقين (ولئن شكرتم لأزيدنكم )

هتحس بالسعادة لما تتخبط ...و بدل ما تبص للخبطة على انها مصيبة هتقول (من جواك) (و عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم )
لعل الخبطة افضل من انى امرض ..الحمد لله انها جت فى العربية
يمكن اتخبطت بمعصية ارتكبتها ..دا هيخلينى استغفر
لو الغلط منى ..هفهم غلطتى و هتعلم انى لا ارتكب الغلط دا تانى
يمكن اتخبطت علشان رزق الى هيصلحها ...يمكن ربنا بعتنى رزق ليه
افكارى هتهدى الغضب و الزعل و يمكن تخلينى سعيد انها اتخبطت

لما تقف بيها فى الزحمة هتحس ان دا وقت كويس انك ممكن تستغله فى حاجة مفيدة ..تعد تذكر ربنا ....تعد تسمع حاجة ..تسمع قرآن ..تسمع شرايط فى مجال نفسك تتعلمها ..تسمع كتب مقروءة ....
تسمع اغانى بتأثر فيك
تسمع برامج بتحبها
مش هتحس بالعصبية من الشوارع و المرور السىء ..لان دا وقت انت بتستفيد منه

و لما تشوف أطفال الشوارع هتحمد ربنا على نعمته عليك ....
و على اولادك ...
و يدفعك د الى مساعدتهم حتى لو بكلمة طيبة و ابتسامة

العربية جابها اتنين
واحد كانت سبب لنكده
و التانى كانت سبب لسعادته
ازاى ؟

بأفكاره ...بمشاعره ...بروحه المتصلة بربنا ...بسلوكياته الطيبة .بقدرته على رؤية الجميل فى القبيح ..و الامل فى الألم ..و النعمة فى النقمة
هو دا الى احنا بنقوله ..

ان السعادة تنبع من الداخل و ليس من الخارج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق