الجمعة، 27 مارس 2015

السعادة فى المرونة


الحياة تتغير بشكل متسارع
و الظروف بتتغير
و الدنيا بتجرى حوالينا

و لو فقدنا القدرة على التكيف السريع مع المستجدات
وعلى تعلم الجديد من الأفكار و التأقلم مع هذه السرعة
هتكون عامل بالظبط زى الى عربيته عطلانه فى وسط طريق سريع
كل العالم و كل الدنيا بتجرى حواليك و انت واقف عطلان
دا انت كمان ممكن تتشاط من عربية اخرى سريعة و تتكسر و تموت

زى الفرق بين العصاية الخشب و العصاية المطاط
العصاية الخشب لو حاولت ثنيها هتتكسر بالرغم من قوتها
العصية المطاط لو حاولت تثنيها هتنثنى معاك و مش هتتكسر
كلنا عندنا مشاكل و احباطات و احزان تحاول أن تثنينا
لكن فيه مننا المرن الى بيقدر يلاقى حلول غير تقليدية لمشاكله او على الاقل يتكيف معاها
و فيه مننا الى بيتكسر علطول

فيه ناس متقوقعين داخل أفكارها القديمة
فيه ناس محبوسين داخل عاداتها و تقاليدها و أعرافها العتيقة و الى نعرفه أحسن من الى مانعرفوش
فيه ناس متخندقين داخل مجموعة من القناعات التقليدية وهو يحسبون أنه الثبات
فيه ناس تشوفهم بعد سنييييين طويييييلة و تحس انهم ما اتغيروش خالص
الناس دى فعلا بتكون تعيسة و لن تشعر أبدا بالسعادة
فىه احصائيات بتقول ان كبار السن المتكيفين مع الجديد أكثر سعادة ممن لايتجدد و لا يتأقلم مع عصره

الفرق بين الثبات و الجمود
الثبات هو ثبات المبدأ أو ثبات الهدف و المرونة فى وسائل و طرق تحقيقه او الوصول اليه
الجمود هو ثبات الوسيلة و التوقف تماما عليها كما لو انها مبدأ أو هدف

الانسان الجامد  الى عايز يروح اسكندرية بعربيته ..عطلت العربية مش هيروح ..
و هيتخلى عن هدفه من اجل تعطل الوسيلة ..و دا لن يحقق اى نجاح فى حياته

لكن الانسان المرن الثابت على الهدف لو عطلت عربيته هياخد الباص أو القطار أو يأجر عربية
هيوصل للى هو عايزه بوسيلة تانية و طريقة تانية  هتلاقيه يحقق انجازات

الانسان الجامد وشايف ان نجاحه فقط فى الغنى لو معرفش يجيب فلوس يبقى هو مش ناجح و يائس  ومحبط

الانسان المرن شايف ان نجاحه مش فى انه يبقى غنى بس ..
ممكن يبقى ناجح فى علاقاته الانسانية و انسان محبوب فى أسرته
ممكن يبقى ناجح فى هواية بيمارسها و بيستمتع بيها
ممكن يبقى ناجح فى الحصول على شغلانة كويسة تتناسب مع ميوله و قدراته
بيدور على معايير تانية للنجاح
دا بيخليه سعيد حتى لو مش عارف يكون غنى

الثورة كانت وسيلة لازاحة الفساد
تعثرت الثورة ندور على وسيلة تانية

ابنى بيضرب اخوه الصغير وانا بضربه
مش جايب نتيجة
ادور على وسيلة تانية غير الضرب

مراتى مهما زعقت فيها مفيش فايدة
طب ما تجرب وسيلة الرفق و الذوق

مش راضيين يزودوا مرتبى فى الشغل
طب ما تدور على شغل تانى

الانسان المتحجر الجامد انسان تعيس

لانه مصمم ألا يتعلم ولا يجرب و لا حتى يفكر بطريقة أخرى

 الدنيا كلها بتنجز و هو متحجر عند وسيلته و كأنها مبدأ أو هدف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق