(و سَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ )
كنت سابقا عندما أقرأ القرآن و أمر على كلمة ( الجنة ) كنت أستحضر جنة الآخرة التى أعدها المولى لعباده المتقين
و عندما أدركت فى مرحلة ما من حياتى ان السعادة ممكنة فى هذه الدنيا و ان الاصل فيها المتعة و ان من الممكن ان ننعم فيها ايضا
بدأت أنظر الى اسباب دخول جنة الآخرة فى القرآن على انها اسباب لدخول جنة الدنيا ايضا
و أحد أهم هذه الاسباب هى المسارعة الى مغفرة ربنا بالتوبة و الاستغفار
كلنا نخطىء و نذنب بالليل و النهار ..بالنظرة ..بالكلمة ..باضمار الشر ...باللمسة ..بالظن السىء
والذنوب على اختلاف درجاتها و انواعها توجع الضمير الحى ..ان كان لازال فيه حياة ..و تجلب التعاسة بسبب ألم الضمير
حتى من مات ضميره و لم يشعر بألمه
فلن يكتب الله له راحة القلب ابدا و خاصة ان كان الذنب متعدى ..اى انه كثيرا مايخطىء فى حق الآخرين ..
فهو دوما فى مشاكل معهم بسبب فظاظته و سوء خلقه ...
بعد ان اغتاب هذا ...و شتم هذا ...و سخر من هذا ..و أوقع بين هذا و هذا ..و تعمد ايذاء هذا ..و أساء الظن فى هذا
انه لن يشعر أبدا بمتعة الحب ..لانه دوما خطاء فى حق الآخرين صانع للمشاكل معهم
حتى وان بلغ كل اهدافه المادية و الادبية ...و لكنه لن ينعم ابدا بسعادة القلب
السعادة الحقة فى احياء الضمير و ان يكون لك وازع من نفسك يمنعك و يردعك عن ارتكاب الاخطاء الاخلاقية و الشرعية
حتى وان ارتكبتها ...وكلنا يرتكب الاخطاء ....
حتى و ان لم تعترف بها امام الناس بسبب كبر دفين فى قلبك أو جبن عن تحمل مسئولية تصرفاتك و حاولت ان تلقى باللائمة دوما على الآخرين
فلا اقل من أن تعترف بين يدى المولى عز وجل
وان تستغفر مما ارتكبته طلبا لمغفرته جل و علا
لعله ينزل على قلب من اخطأت بحقه القدرة على الصفح و التسامح حتى و ان لم تعتذر او تعترف
فالاستغفار احد اسباب جنة الدنيا
و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم :
( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق