الاثنين، 13 أبريل 2015

ابنتى ..رفقا بقلبك

أعلم تماما انك تتوقين الى حب الرجل ..فكل امرأة فى داخلها رغبة ملحة ..هى احتياج نفسى طبيعى ...فى أن يحبها رجل و أن تحب رجل

أعلم ان الرجال فى حياتك لم يكونوا يوما رجال بالنسبة لك
فأباك المشغول دوما بعمله ..او باصدقائه ..او بموبايله و هواياته و مشاغله و أسفاره
..فلم يكن حبه يوما إلا نقود يلقيها بين يديك ...و أشياء يشتريها لك
و أخاك الذى لم ترى منه سوى الصياح و الاهانة ..فلم يكن لك يوما صديقا ...و لم يكن لك يوما أخا راعيا شقيقا

أعلم عزيزتى ان وسائل التواصل قد فتحت أمامك الباب على مصراعيه للتعارف على أشكال و أنواع من الرجال الذين يعوضون غياب الرجل فى حياتك
 و أشعر بضعفك الانسانى الطبيعى أمام كلمات الاعجاب أو حتى لايكات وأى بادرة تبدو من أحدهم برغبة فى التعارف على الشات

أشعر كم تتوقين الى الحديث مع من تشعرين بتقارب فكرى و عقلى و قلبى معه
أشعر كم تودين أن يحبك أحدهم و يفتح قلبه و عقله لك كى تدخلى فيه و تستوطنى
أشعر كم هو رائع هذا الاحساس
و كم هو رائع ان يستمع اليك احدهم و انت تفتحين قلبك و عقلك له ..
و ان يكون حاضرا دوما فى افراحك و احزانك ...
و ان تريه يسمعك و يقرأ كلماتك
تحتاجين الى من يول لك احتاجك فى حياتى

عزيزتى ..
انه احساس رائع بالفعل لكنه يشكل خطر عظيم عليك
ان مشاعرك حبيبتى تطغى على عقلك و تفكيرك ..
ان رغباتك و احتياجاتك الى الحب تغطى على الحقيقة و الواقع

ان انجذابك الشديد لهذا الانسان الذى تحادثيه على الفيس او التليفون
و ادمانك اليومى للحديث معه يغلب على اقتناعك هل هو انسان جدير بان يكون شريكا للحياة أم لا ؟
ان قلبك الذى يرقص طربا و عقلك المشغول به ليل نهار و جسدك المرتعش حين يحادثك يغطى على اى فكرة عاقلة او نصيحة من محب
حتى كأنى أسمعك تقولين : لا استطيع أن أبعد عنه بالرغم من عيوبه

 لعلك سمعتى كثيرا مدى خطورة علاقات الانترنت و ما يتبعها من آلام و حسرة ...و لكنك لاتقوين على انهائها لأنك أحببتى و كما يقولون : الحب أعمى

لن أعيد عليك ما سمعتيه عن امكانية الخداع و النصب فى مثل هذه العلاقات ..لانك ستقولين لى قلبى يحدثنى انه صادق
لن أعيد عليك ماسمعتيه ان الحب ليس مجرد كلمات تقال بل هى افعال و مواقف ...
لانك ستقولين انه لايقوى حاليا على الفعل فهو فقير لايملك الزواج او هو متزوج لايقوى حاليا على مفاتحة زوجته او غير ذلك من الحجج التى يسوقها الشباب و رجال الانترنت
لن أذكرك بخطورة ذلك على قلبك ..عندما يمل منك حبيبك للبحث عن أخرى أكثر أثارة و أكثر تجديدا بعد ان اصبحت كتابا مفتوحا له ...لانك ستقولين لن يفعل ذلك
لن أخبرك بمدى ضعفك و امكانية انجرارك فى لقاءات و انجرافك بدافع حبك الى افعال مجرمة تهتك عرضك و تخدش حيائك ...لانك ستقولين لن يحدث ذلك فانا واثقة من نفسى و واثقة فيه

سأتركك حبيبتى تخوضين التجربة ...إن كانت تجربتك الاولى ...
وستعلمين بعد حين ان كلامى كان صحيحا ...الاان تغمدك الله برعايته و ساق لك الرجل الجاد بالفعل  
و ستعانين معاناة كبيرة ستؤثر على حياتك و مستقبلك و زواجك بعدها

أما ان كنت خضت التجربة من قبل ...و ترغبين فى نسيان الماضى بتجربة جديدة
فانت تلعبين بنار ستحرقك و تحرق قلبك و تنهكه تماما
حتى لا يعد يشعر بحب من طرق بابك و رغب حقيقة فى القرب منك و مشاركتك حياتك

فلا تشتكى من فتور علاقتك بزوج المستقبل ..و انك لاتشعرين بالحب تجاهه ..
و انك تتعذبين من الحياة مع انسان لم تحبيه و لن تحبيه ...
لان قلبك متعب و منهك و متهتك و متمزق ..و أنت من فعلت فيه ذلك

حبيبتى ...الحب احساس رائع

و لكن الحب كالنبتة الصغيرة ..يحتاج الى النور و الشمس كى يبقى و ينمو و يثمر..وطول ما العلاقة فى السر فهو محكوم عليها بالفشل

الحب ليست مجرد انجذاب بدون منطق ..فروعة الحب عندما يحدث الانجذب مع الاقتناع العقلى بعد التواصل الحقيقى غير الاقتراضى

وسائل التواصل وسيلة للتعارف بين الناس ...زى اى مكان ممكن نتعارف فيه
بس اوعى تسمحى لقلبك ان يحب الا لو كان انسان حقيقى شفتيه و بعلم اهلك و ليس كائن افتراضى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق