انا كنت شاب طموح جدا
اتجوزت و خلفت و كان كل هدفى احقق طموحى العلمى و المادى فى سبيل اسعاد اسرتى و اولادى
و انطلقت فى سبيل تحقيق أهدافى و لم أشعر يوما ان زوجتى سعيدة بنجاحاتى
كنت أشعر دوما انها عقبة ..أو للحق لم تكن متحمسة لهذه النجاحات و لم تكن تشجعنى
و توالت النجاحات
من سيارة الى سيارتين
من شقة متواضعة الى شقة فخمة الى فيلا الى قصر
من سكن فى مدينة متواضعة الى سكن فى ارقى المدن الجديدة
و فجأة
و بعد مرور 16 سنة على الزواج ..طلبت زوجتى الطلاق
كانت صدمتى كبيرة
فلم كان كل هذا التعب و الشقاء على مدار 16 عام ؟
قالت : لم اكن اريد المال ..كنت اريد الحب و الاحتواء
لم اطلب منك الفيلا و العربية و المستوى المعيشى الذى اعيش فيه...فماذا تفيد فيلا بهذا الحجم أعيش فيها وحيدة ؟
ماذا تفيد هذه الفخامة و انا اشعر بالبرودة و الوحدة ؟
لم تكن تفعل كل هذا لى ...انت كنت تحقق طموحك و ذاتك و احلامك
لاتقل انك فعلت لى شيئا ...فقد عشت حياتى وحيدة و انا زوجة
ابناءك لا تعلم عنهم شيئا ...كنت أشك أصلا انك تعلم المرحلة الدراسية التى هم فيها
لم يكن فى ذهنك و عقلك أى مكان لنا
هل فكرت فى يوم واحد و قلت ياترى مراتى حزينة ليه ..هل حاولت تسألنى ؟
هل فكرت يوم فى أحد ابنائك و حاولت تعرف عنهم أى حاجة ؟
طلقتها و انا اشعر انها ناكرة للجميل
و عشت وحيد سنتين
حاولت اخطب كذا مرة و فشلت
و عدت الى زوجتى ..بعد ما فقت من الصدمة
نعم حبيبتى
لم أفكر يوما لم انت حزينة غير انك انسانة كئيبة و غاوية نكد
كنت عارف انك عايزة وقت و حب و تواصل و رومانسية وورد و كلام حلو بس كنت حاسس ان الحاجات دى هايفة بالمقارنة بما اقدمه لك
كنت فاهم انى هكسب حبك كلما انجزت و نجحت و جبت لك فلوس تحت ايديكى و رجليكى
انا مش فاكر اى حاجة عن طفولة ابنائى ...
مش فاكر انى شلت حد فيهم
مش فاكر انى لاعبت حد فيهم ...
مش فاكر اى ذكرى معاهم و هم اطفال
صدمتنى كلمتك يا دكتورة عن العطاء الاحول
انا كنت فعلا أحول
فاكر انى بسعدهم بالفلوس و اتضح ان مراتى وولادى كمان مكانوش سعداء
لما أعد معاهم دلوقت و نفتكر أيام زمان ..محدش فاكر لى اى حاجة الا لما كنت بزعق فيهم و أضربهم علشان يبطلوا شقاوة
انا رجعت انسان جديد و اتغيرت
كلمة حلوة بقولها لمراتى و نظرة رضا و سعادة و امتنان عمرى ماحسيت بيها و انا بديها الألوفات
أول بوكيه ورد جبته ليها ...بكت بحرارة من فرحتها ..محستش بفرحتها دى و انا بجيب لها عربية آخر موديل
مراتى كانت عايزة حاجات بسيطة اوى اوى ..ابسط مما كنت اتخيل .
قبلة من غير مناسبة ..حضن و هى مشغولة ...كلمة غزل من غير غرض خلتها اسعد زوجة فى الدنيا
ولادى بدأت من دلوقت ابنى معاهم ذكريات افتقدتها ...بدأت اصاحبهم و اقعد معاهم و نتكلم مع بعض و يحكولى مشاكلهم و نخرج و نتفسح و نلعب
حسيت بحبهم و سعادتهم ...والله ماكنت بحس بيها قبل كدة ابدا
للاسف يادكتورة كتير من الرجالة فاكرين ان سعادة اسرهم فى الفلوس بس
اعمل الفلوس ..بس خليك متوازن و اوعى تنسى علاقتك بمراتك و اولادك
الحق نفسك قبل ماتلاقى نفسك وحيد ...حتى و انت وسطهم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق