الأربعاء، 13 مايو 2015

السعادة فى ..المرونة

من اسباب تعاسة الانسان ...حب السيطرة على كل التفاصيل وعلى من حوله
أن تقوم بدور ناظر المدرسة الذى يحمل (الخرزانة ) ليضرب بها كل من يقصر فى واجب ..او يهمل ..او يخطىء ..او لايسير وفق ماتراه صوابا
تجده طوال النهار يوجه هذا ..و يؤنب هذا ...و يصرخ فى هذا ..و ينصح هذا و كأنه المسئول عن صلاح البشرية المعذبة
هناك من يسعى للسيطرة ..لانه يعشقها ..و يتلذذ بكونه يسيطر على الجميع فالكل يسمع له و يطيع
و هناك من هو فعلا حسن النية .انه يريد من الجميع ان يكون على اكمل وجه ...مع انه هو فى الحقيقة ليس على اكمل وجه
قد يسعى ايضا الى ان تكون الاشياء حوله على اكمل وجه ..فكل شىء لابد ان يكون منظم ..و مهندم ..و نظيف و رائع ان هذا الطبع يجعلك دوما تحت ضغط عصبى رهيب و مستمر لا يسكن الا وقت النوم و ينغص عليك عيشك ..و يسلب منك هدأة النفس و راحة البال
الأم طول النهار تحت ضغط ان الاولاد لابد ان يكونوا دوما على اكمل وجه والبيت على اكمل وجه و زوجها على اكمل وجه
والاب يدخل البيت يملأه صراخا و صياحا ..لان الاشياء مش فى مكانها ..و لان الاولاد ليسوا هادئين وديعين ..و لان زوجته ليست على الهيئة التى يريدها
لابد ان تعلم ان الكمال ضرب من المحال و ان نقص البشر هو الطبيعى ..
و انك مهما بذلت من مجهود فلابد ان يعتريهم النقص وان التمام فى الاشياء حولك ضرب من الخيال ...الا لو كنت تعيش وحيدا معزولا واشياءك لك وحدك
الاخطاء حولك درجات ... فيه حاجات لايمكن السكوت عليها(ودى هتلاقيها قليلة جدا )
و حاجت ممكن تتغافل عنها و تعديها لانها ماتستاهلش تعمل منها حكاية
و حاجات ممكن نتكلم فيها بعدين مش لازم دلوقت ..
و حاجات مهما اتكلمت فيها مش هتتغير يبقى توجع دماغك ليه انت مهما فعلت فلن تستطيع السيطرة التامة على كل من حولك و ما حولك
كن مرنا وسهلا و لاتكن عيناك كالذبابة ..تبحث دوما عن الجروح و التقيحات و الزبالة ..
ولا تجعل لسانك دائم النقد و التوجيهات و التعليمات و التأنيب و اللوم و يمكن الصراخ و الشتيمة
كن كالنحلة لاتقع الا على الازهار
واجعل لسانك دوما ينقط عسل من المدح و التشجيع و التقدير و بث الثقة فى الآخرين
السيطرة المتعبة الخانقة هى السيطرة بقوة اللسان واليد لكن السيطرة السعيدة يمكن أن تحدث بقوة الحب
حب الاخرين لك يجعلهم ينشدون رضاك و التغيير من اجلك ..فان المحب لمن يحب مطيع
 كن سهلا ..كن مرنا ...فانها السعادة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق