قالت : هل للزوج الحق في فرض رأيه دائما و أبدا اذا اختلفنا في الرأي؟
أعلم أن قوامته تجعل له الرأي الأخير في كثير من الأمور الحياتية التي تخص المنزل و الأسره و الأولاد,
لكن ماذا عن الأمور التي تخص الزوجه كعملها و مالها و أهلها و أصدقاءها و أهتماماتها ، ثقافتها، هواياتها
هل يلغي الزواج كل حق للمرأه في أن تقدر مالذي تريده ، و متى تريده؟
و من تعرف ومن لا تعرف؟, حتى و ان اختلف هذا مع ميول زوجها؟
قلت : إن الكثير من الأعراف الإجتماعية الخاطئة و التى برزت فى المجتمعات التقليدية التى تعطى للرجل الافضلية قد ألبست ثوب الإسلام
فمفهوم الطاعة و مفهوم القوامة مفاهيم اسلامية عظيمة اسئ فهمها تماما و ادخلت عليها ما ليس فيها وما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه و سلم
فالطاعة التى أمر الله بها هى طاعة المحب لحبيبه و ليست طاعة العبد لسيده
هى ثمره الحب فان المحب لمن يحب مطيع و ليس ثمرة الاستبداد و فرض الرأى
و القوامة هى منزلة تكليف و ليست تشريف فهى مسئولية يسأل عنها الرجل و ليست سلطة يمارسها أو أفضلية يتفضل بها عليها
و سيرة المصطفى صلى الله عليه و سلم مع زوجاته و سيرة صحابته الكرام تدل على ذلك و نحتاج إلى مجلدات للتدليل عليه
و المرأة أنسان كامل الأهلية و لها كامل الحرية و الاستقلالية التى كفلها لها الشارع العظيم
و مؤسسة الزواج مبنية على المشاركة (و لهن مثل الذى عليهن بالمعروف)
و الزواج ينقص مساحات الحرية و الاستقلالية للطرفين و ليس للمرأة فقط
و لكن هذه المساحة يتم تحديدها بالتفاهم و الحوار و التراضى من الطرفين
وإن لم يتم التفاهم فبالتغاضى و التنازل عن حب و طواعية لا عن إكراه على أن يكون التنازل متبادلا بين الطرفين و لا ينصب دوما على طرف واحد
مؤسسة الزواج مؤسسة من شريكين رئيس مجلس ادارتها الزوج
فهل يحق لرئيس مجلس الادارة ان يتخذ اى قرارات تخص المؤسسة دون العودة إلى شريكه ؟
اعتقد ان هذا المفهوم يحتاج إلى وقت طويل حتى تفهمه النساء و يفهمه الرجال فى مجتمعنا العربى و اننا في سبيل ذلك لا نخوض حربا ، بل ندعو اليه بالحكمة و الموعظة الحسنة
و لا نقول للنساء ان ينتزعن حقوقهن انتزاعا بل ان يتعلمن اساليب الحوار و التأثير حتى تصل إلى مرادها بالحكمة و الاقناع
و هذا ما تحتاجه المرأة اليوم ان تتعلم كيف تتفهم الرجل و كيف ينظر هو إلى الموضوع محل النقاش و أن تحسن الاستماع اليه و تتأكد مما يقصد من أقواله وان تتعلم كيف تشرح له وجهة نظرها بكل هدوء و ان تحاول إقناعه بمنطقه هو
أن تتعلم كيف تؤثر في الرجل دون فرض رأي أو سيطرة أو عند
و كيف يصلا معا إلى نقاط اتفاق بما تحقق التكافؤ و الاحترام فيما بينهما
و يحتاج الرجل أن يعلم ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يفرض رأيا على نسائه قط و لم يثبت عنه ذلك
و أن يتعلم كيف يقنعها و يؤثر فيها ، كيف يناقشها بمنطقها هى ، كيف يكسب حبها و قلبها حتى يسلس له قيادتها دون قهر و اجبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق