الأحد، 8 نوفمبر 2015

الحقوق و الواجبات

قالت : ممكن حضرتك تقوليلنا واجبات الزوج و الزوجة من الناحية الشرعية يعنى المفروض الزوج يعمل ايه و الزوجة تعمل ايه ؟

حبيبتى :

شرع ربنا دين واقعى جدا و دا أحد أسرار عظمته
قوانين التجمعات البشرية فيه من أصغر وحدة ( الاسرة ) لحد أكبر وحدة (الدولة) لم يضع لها تفاصيل للعلاقة بين مكوناتها
و لكنه حط مبادىء عامة تحكمها و ترك للمشاركين التفاصيل التى تتغير حسب المكان و الزمان و الى ممكن يتحركوا فيها وفقا لظروفهم و أحوالهم بحيث يحققوا المبادىء دى

وفى مجال الاسرة ربنا حط لنا مبادىء السكن و المودة و الرحمة
و قال لنا حققوها بالطريقة الى تريحكم
أنا مقتنعة تماما ان مفيش حاجة اسمها حقوق وواجبات ثابتة بين الزوجين وزى اى شركة البنود بتتحط من بدايتها و يتم الاتفاق عليها
هم الاتنين بيحطوا القوانين و اللوايح فى تنظيم العمل بينهم الى هيمشى عليها البيت بعد كدة
المهم تكون القوانين دى تكون مريحة للطرفين مش لطرف واحد على حساب التانى
و المهام دى مش صارمة يعنى ممكن تكون متغيرة مع الزمن

يعنى مثلا :

احنا عندنا قناعة تامة ان الرجل واجب عليه أساسا الانفاق ...
مع ان مثلا فى حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم كانت السيدة خديجة هى الأغنى و كان الحبيب يعمل فى مالها ..يعنى كان عليها هى الانفاق و مع ذلك كانت العلاقة بينهم رائعة

و عندنا قناعة ان اعمال المنزل على المرأة مع ان رسول الله صلى الله عليه و سلم ثبت انه كان يكنس البيت و يخيط الثياب و يخصف النعل و يحلب الشاة و يخدم اهله

معنى كدة ان مفيش حدود صارمة للحقوق و الواجبات دى
و الواقع بيقول كدة
فيه زيجات المرأة دخلها اكبر من الرجل و هى المسئولة الاساسى عن الانفاق
و فيه زيجات الرجل هو المسئول عن أعمال المنزل و مذاكرة الأطفال
و طالما الموضوع ماشى بالمودة و الرحمة و الاتفاق و التفاهم مفيش مشكلة

المشكلة بتحصل لما كل واحد بيبقى عايز يريح على حساب التانى ...يعنى مفيش رحمة بينهم
و كل واحد عايز يتهرب و بيرمى الحمل على التانى ..هنا بتحصل المشاكل

فى أول الزواج ..لو فعلا فيه حب متبادل ...هتلاقى كل واحد فيهم عايز يشيل اكتر و متحمس انه يشيل و دى بتكون علامة جميلة
تلاقى الراجل عايز يريح مراته ..و مراته عايزة تريحه ..والى بيقدر يعمل حاجة بيعملها
و حتى لو قسموا المهام بينهم خلاص و كل واحد عرف هو مطلوب منه ايه ...بتلاقيه فى يوم تعبان ....او مشغول ...فالتانى يقوم بالمهمة على سبيل الرحمة بيه
المفروض ان كل واحد بيبقى عايز يرضى التانى و يريحه ..فبتلاقى كل حاجة ماشية بشكل سلس و بحب

اما اعلان الحرب من البداية ..و كل واحد عايز يركع التانى لطلباته و يسخره لخدمته و حقى و حقك
فدى علامه سيئة جدا فى البدايات تنم على ان هيبقى فيه مشاكل بعد كدة كتير

مثال تانى :

من المعتقدات ان المرأة واجب عليها اشباع جوزها جنسيا و الاستجابة ليه مهما كانت ظروفها
و دا غلط لانها لو تعبانة او زهقانة او زعلانة مش هتقدر
و لو هو مصمم هتشيل فى نفسها و هتكره العلاقة مع الوقت
المفروض العلاقة دى تحقق السكن للاتنين ..
يعنى يحسوا بعدها بالراحة الجسمانية (افراغ الشهوة )
و العاطفية (اشباع العاطفة من الحب ) و الروحية (اشباع الروح بالأمان و الطمأنينة )
ودا مش هيتحقق من واحد عايز حقه و التانية بتؤدى الواجب الى عليها مكرهه
دى مفيش فيها حاجة اسمها حقوقى الشرعية
وانا اعتقد ان حديث لعن الملائكة للزوجة التى تمتنع عن زوجها لتحقيق اهداف معينة او ابتزازه مثلا
العلاقة الجنسية علاقة انسانية ..علاقة راقية و ليست حيوانية
علاقة كل واحد فيها عايز يشبع التانى و يسعده ..مش كل واحد عايز ياخد حقه

أكره كلمة الحقوق و الواجبات جدا بين الزوج و الزوجة و لا اعترف بها
و اعتقد تماما أن العلاقة الزوجية أرقى و أسمى من ان تقوم على حقوق وواجبات
بل تقوم على مودة و رحمة و سكن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق